رأسه الزبد « 1 » .
وصرّح الإسكافي باعتبار النشيش « 2 » ، واختاره جماعة « 3 » ، ونسب اشتراط الغليان إلى التهذيب والاستبصار « 4 » ، بل إلى الأصحاب « 5 » ، ونسبه في الجواهر إلى غير واحد « 6 » .
واستدلّ له « 7 » بما رواه مرازم ، قال : كان يعمل لأبي الحسن عليه السّلام الفقّاع في منزله ، قال ابن أبي عمير : ولم يعمل فقّاع يغلي « 8 » . وهو تامّ الدلالة « 9 » ، وإلّا لم يكن وجه لعمل الفقّاع في منزل الإمام عليه السّلام ولا لتفسير ابن أبي عمير بأنّه لم يعمل فقّاع يغلي « 10 » .
وقد ذكر المحقّق الأردبيلي أنّ تأويل الأخبار الكثيرة الدالّة على التحريم من دون تقييد لأجل هذه الرواية الواحدة بعيد ، بل مشكل ، فيمكن تأويل الرواية المذكورة بحملها على التقيّة أو الفقّاع الحلال ، فهي لا توجب طرح هذه الأخبار ولا تقييدها بما يفهم من كلام ابن أبي عمير « 11 » .
وأجيب عنه بأنّه لو كان اعتذار ابن أبي عمير حجّة فلا مناص إلّا من التقييد « 12 » .
واستدلّ له « 13 » أيضا برواية عثمان بن عيسى ، قال : كتب عبيد اللّه بن محمّد الرازي إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام : إن رأيت أن تفسّر لي الفقّاع ؛ فإنّه قد اشتبه علينا ، أمكروه هو بعد غليانه أم قبله ؟
فكتب عليه السّلام : « لا تقرب الفقّاع إلّا ما لم يضرّ آنيته أو كان جديدا » ، فأعاد الكتاب إليه :
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 7 : 231 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 138 .
( 2 ) نسبه إليه في المعتبر 1 : 425 .
( 3 ) المفاتيح 2 : 219 . الحدائق 5 : 120 . كشف الغطاء : 2 :
352 . تحرير الوسيلة 2 : 147 ، م 18 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 138 .
( 4 ) نسبه إلى الشيخ في مجمع الفائدة 11 : 196 . وانظر :
التهذيب 9 : 126 ، ح 545 . الاستبصار 4 : 96 ، ح 374 .
( 5 ) حاشية المدارك 2 : 197 .
( 6 ) جواهر الكلام 36 : 375 . وانظر : الرياض 12 : 203 ، حيث نسبه إلى جماعة ومنهم الشهيدان ، وانظر :
الدروس 3 : 16 . المسالك 12 : 73 .
( 7 ) المفاتيح 2 : 219 . الحدائق 5 : 120 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 138 .
( 8 ) الوسائل 25 : 381 ، ب 39 من الأشربة المحرّمة ، ح 1 .
( 9 ) الحدائق 5 : 120 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 138 .
( 10 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 138 .
( 11 ) مجمع الفائدة 11 : 196 .
( 12 ) مستمسك العروة 1 : 432 .
( 13 ) الحدائق 5 : 120 .