يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ
« 1 » ، فكما لا تصحّ منه الكفّارة لا يصحّ منه الظهار « 2 » . ( انظر : ظهار )
5 - تحقّق اللعان :
وهو أن يقول الرجل أربع مرّات : أشهد باللّه إنّي لمن الصادقين فيما قلته عن هذه المرأة من القذف أو إنكار الولد ، ثمّ يقول :
إنّ لعنة اللّه عليّ إن كنت من الكاذبين ، ثمّ تقول المرأة أربع مرات : أشهد باللّه إنّه لمن الكاذبين ، ثمّ تقول : إنّ غضب اللّه عليّ إن كان من الصادقين « 3 » ، فتحرم عليه بعد ذلك أبدا . إلّا أنّهم اختلفوا في صحّة وقوعه - إذا كان أحد الزوجين كافرا - على عدّة أقوال :
أحدها : عدم صحّته مطلقا « 4 » ؛ لأنّ اللعان شهادة ؛ لقوله تعالى :
وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ
« 5 » ، والشهادة لا تصحّ من الكافر .
ثانيها : صحّته مطلقا « 6 » ؛ لعموم قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ
« 7 » .
ثالثها : التفصيل بين ما كان لنفي الولد فيصحّ ، وما كان لإثبات الزنا فلا يصح « 8 » .
( انظر : لعان )
6 - انعقاد اليمين :
ذهب الشيخ الطوسي في المبسوط وجماعة وأكثر المتأخّرين إلى انعقاد يمين الكافر وعدم اشتراط الإسلام فيه ؛ لإطلاق الأدلّة « 9 » .
وذهب الشيخ الطوسي في الخلاف « 10 » وابن إدريس « 11 » إلى عدم انعقاده من الكافر باللّه تعالى ؛ لأنّه إنّما يصحّ ممّن كان عارفا به تعالى ، وليس الكافر كذلك ، مع أنّ الأصل براءة ذمّته منه ، خصوصا مع
هامش
( 1 ) المجادلة : 3 .
( 2 ) المسالك 9 : 492 .
( 3 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 312 ، م 1519 .
( 4 ) المقنعة : 542 . المراسم : 165 . المختلف 7 : 441 ، وقد نسبه إلى ابن الجنيد . وانظر : المهذب البارع 4 : 8 .
( 5 ) النور : 6 . وانظر : المختلف 7 : 458 .
( 6 ) النهاية : 523 . المبسوط 4 : 210 . الخلاف 5 : 6 ، م 2 .
المهذب 2 : 309 . المختلف 7 : 441 - 443 .
( 7 ) النور : 6 .
( 8 ) الاستبصار 3 : 375 ، ذيل الحديث 1338 . السرائر 2 :
697 ، 698 .
( 9 ) جواهر الكلام 35 : 256 . وانظر : المبسوط 4 : 578 .
المهذب 2 : 406 . الشرائع 3 : 171 . الجامع للشرائع :
417 . القواعد 3 : 268 .
( 10 ) الخلاف 6 : 116 ، م 9 .
( 11 ) السرائر 3 : 48 .