بوجود اللّه تعالى فيصحّ منه العتق ؛ لإمكان صدور نيّة القربة منه ، وبين غير المعتقد فلا يصحّ منه ذلك « 1 » .
وكذا وقع الكلام في صحّة إعتاق العبد الكافر ، فذهب المشهور « 2 » إلى عدم الصحّة « 3 » ؛ لقوله تعالى :
وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ
« 4 » ، فإنّ فيه نهيا عن قصد الخبيث في الإنفاق ، وهو يقتضي الفساد « 5 » ، وذلك بناء على اقتضاء النهي للفساد .
وأورد عليه بأنّ المراد من الخبيث في الآية ما كان رديء المال دون العقيدة « 6 » .
( انظر : عتق )
2 - إحياء الموات :
ذهب بعض الفقهاء إلى اشتراط الإسلام في إحياء الموات وامتلاكها « 7 » وإن كان الإحياء بإذن الإمام « 8 » . ونفى آخرون هذا الشرط « 9 » ؛ مستدلّين له بإطلاق ما روي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ، قالا :
« قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أحيا أرضا مواتا فهي له » « 10 » ، مضافا إلى بعض الأخبار الأخرى الدالّة على مشروعيّة إحيائها من قبل اليهود والنصارى ، كصحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الشراء من أرض اليهود والنصارى ، فقال : « ليس به بأس ، قد ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أهل خيبر فخارجهم على أن يترك الأرض في أيديهم يعملونها ويعمرونها ، فلا أرى بها بأسا لو أنّك اشتريت منها شيئا ، وأيّما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعملوها فهم أحقّ بها ، وهي لهم » « 11 » .
وقد خصّ بعضهم « 12 » النزاع بزمن
هامش
( 1 ) المختلف 8 : 62 . المسالك 10 : 286 . كفاية الأحكام 2 : 442 .
( 2 ) كفاية الأحكام 2 : 443 .
( 3 ) المقنعة : 548 . الانتصار : 372 . الكافي في الفقه : 318 .
المراسم : 195 . الشرائع 3 : 107 . القواعد 3 : 198 .
( 4 ) البقرة : 267 .
( 5 ) المسالك 10 : 287 .
( 6 ) المسالك 10 : 287 . جواهر الكلام 34 : 110 .
( 7 ) جامع المقاصد 7 : 10 .
( 8 ) التذكرة 2 : 400 ( حجرية ) .
( 9 ) الشرائع 3 : 271 . وانظر : مفتاح الكرامة 7 : 5 . جواهر الكلام 38 : 14 .
( 10 ) الوسائل 25 : 412 ، ب 1 من إحياء الموات ، ح 5 .
( 11 ) الوسائل 15 : 156 ، ب 71 من جهاد العدوّ ، ح 2 .
وانظر : جواهر الكلام 38 : 13 .
( 12 ) المسالك 12 : 392 .