أمّا الأشياء الخارجية التي لاقاها بدن الكافر حال كفره مع الرطوبة كالألبسة والأواني والسجّادة ونحوها فلا إشكال في عدم طهارتها بإسلامه « 1 » ، وكذا الثياب التي على بدنه « 2 » ؛ لعدم الدليل على زوال نجاستها « 3 » .
هذا كلّه بالنسبة لإسلام الكافر الأصلي أو المرتدّ الملّي ، وأمّا المرتدّ الفطري فطهارته مبتنية على قبول توبته ظاهرا وواقعا ، فمن يرى قبولها يرى طهارته أيضا ، وإلّا حكم بنجاسته .
وكذا يحكم بنجاسته على القول بعدم قبول توبته ظاهرا ، وقبولها ما بينه وبين اللّه تعالى « 4 » .
( انظر : ارتداد ، طهارة )
7 - ارتفاع آثار الكفر بالإسلام :
لا شكّ في مانعيّة الكفر من جريان بعض الأحكام على موضوعاتها ، ومن الطبيعي أنّ هذا المانع سوف يرتفع بتحقّق الإسلام ، فتترتّب آثار الإسلام ، ونشير إلى أهمّها :
أ - وجوب تجهيزه إذا مات الكافر بعد إسلامه :
اتّفق الفقهاء « 5 » بل الامّة « 6 » على عدم جواز تغسيل الكافر بجميع أقسامه ، وكذا تكفينه والصلاة عليه ودفنه « 7 » ، فإن دخل في الإسلام صار كغيره من المسلمين ؛ لارتفاع المانع من تجهيزه « 8 » .
( انظر : تجهيز )
ب - صحّة الوقف عليه :
المشهور « 9 » حرمة الوقف وعدم صحّته
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح المروة ( الطهارة ) 3 : 223 .
( 2 ) الذكرى 1 : 131 . الروضة 1 : 68 . العروة الوثقى 1 :
283 . وانظر : مستمسك العروة 2 : 116 ، حيث يستفاد منه الميل إلى القول بالطهارة في الثياب .
( 3 ) الغنائم 1 : 495 .
( 4 ) نقله عن بعضهم في التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 224 .
( 5 ) الشرائع 1 : 37 . الدروس 1 : 105 . جواهر الكلام 4 :
80 . مستمسك العروة 4 : 68 ، 211 . وانظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 79 - 80 ، 86 - 87 .
( 6 ) جواهر الكلام 4 : 82 . وانظر : التهذيب 1 : 335 ، ذيل الحديث 981 .
( 7 ) الدروس 1 : 105 . العروة الوثقى 2 : 30 ، 88 .
( 8 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 87 .
( 9 ) المسالك 5 : 332 .