وأمّا الدور المشتراة من المسلمين فتبقى على حالها وإن كانت مرتفعة ، فإذا انهدمت منعوا من بنائها إذا أرادوا رفعها على بناء المسلمين « 1 » ؛ لقوله عليه السّلام : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » « 2 » .
بل المشهور « 3 » اشتراط عدم تساويها مع دور المسلمين « 4 » ؛ للحديث المتقدّم « 5 » ، ولأنّه مع المساواة لا يتحقّق علوّ الإسلام « 6 » .
وفي مقابل المشهور ذهب المحقّق الحلّي إلى عدم المانع من تساوي الدور « 7 » ، وتردّد العلّامة الحلّي في ذلك « 8 » .
( انظر : أهل الذمة )
ب - موجبات التمليك :
وقد تعرّض الفقهاء لعدّة نماذج تتصل بالبيع وسائر الأسباب الناقلة للملك ، على الشكل التالي :
1 - بيع العبد المسلم من الكافر :
ذهب المشهور إلى عدم صحّة بيع العبد المسلم من الكافر « 9 » ، بل ادّعى عليه الإجماع « 10 » . وقيل : يصحّ ، ولكن يجبر الكافر على بيعه « 11 » .
وعمدة « 12 » دليلهم على ذلك آية نفي
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 332 . القواعد 1 : 515 . الرياض 7 : 487 .
جواهر الكلام 21 : 285 .
( 2 ) الوسائل 26 : 125 ، ب 15 من ميراث الأبوين ، ح 2 .
وانظر : جواهر الفقه : 51 . المسائل البغدادية ( الرسائل التسع ) : 245 . المختلف 4 : 457 . وناقش في مجمع الفائدة ( 7 : 520 ) قائلا : « وخبر « الإسلام يعلو . . » - على تقدير صحّته - لا يدلّ على شيء من ذلك » .
جواهر الكلام 21 : 284 .
( 3 ) جواهر الكلام 21 : 285 .
( 4 ) المبسوط 1 : 594 . جواهر الفقه : 51 . السرائر 1 : 476 .
المنتهى 2 : 973 ( حجرية ) . الدروس 2 : 34 . جامع المقاصد 3 : 463 . المسالك 3 : 79 . الرياض 7 : 486 .
( 5 ) جواهر الفقه : 51 . جامع المقاصد 3 : 463 . المسالك 3 : 79 . جواهر الكلام 21 : 285 .
( 6 ) المختلف 4 : 457 .
( 7 ) الشرائع 1 : 332 .
( 8 ) القواعد 1 : 514 .
( 9 ) المسالك 3 : 166 - 167 . مجمع الفائدة 8 : 161 .
جواهر الكلام 22 : 334 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 581 . وانظر : التذكرة 10 : 19 .
( 10 ) الغنية : 210 .
( 11 ) الشرائع 2 : 16 . لكن اختار الأوّل . واحتمل العلّامة في النهاية ( 2 : 456 ) الصحّة . وانظر : المبسوط 2 : 111 ، حيث قال : « فيه خلاف » .
( 12 ) جواهر الكلام 22 : 335 .