الزمان « 1 » عند ظهور مولانا الحجّة المنتظر عجل اللّه تعالى فرجه الشريف « 2 » .
واستبعد بعضهم هذا الاحتمال ؛ لأنّ الظاهر من نفي علوّ غيره في المستقبل النفي الدائمي ، خصوصا مع حذف المتعلّق والزمان ، فيكون مدلول الخبر الإخبار عن عدم علوّ الكفر على الإسلام في وقت من الأوقات ، الأمر الذي يستلزم الكذب في الحديث ؛ لأنّا نعلم بغلبة الكفّار ومقهوريّة المسلمين في بعض الأزمنة التي وقعت بعد صدور هذا الحديث ، فلا بدّ من حصر الحديث بالإنشاء دون الإخبار « 3 » ؛ لكي نتفادى مشكلة الكذب ، ويدلّ على نقل الحديث من البعد الخبري إلى البعد الإنشائي قوله عليه السّلام في ذيل الرواية :
« الكفّار بمنزلة الموتى لا يحجبون ولا يرثون » « 4 » ، وهو - كما تقدم - أنسب بالغلبة التشريعيّة دون غيرها « 5 » .
الاحتمال الرابع : أن يراد من علوّ الإسلام بقاؤه شامخا لا تناله يد النسخ والزوال كما نالت بقية الأديان « 6 » .
وعلى أيّ حال فالاحتمالات في تفسير الرواية متعدّدة ، حتى أنّ تعدّدها أوجب ذهاب السيد اليزدي إلى إجمالها وعدم وضوح المقصود منها « 7 » .
الدليل الثالث : الإجماع ، فقد استدلّ للقاعدة بالإجماع المحصّل ، وكذا المنقول بالغا في نقله حدّ الاستفاضة ، بل التواتر المؤيّد بالشهرة العظيمة « 8 » .
لكن نوقش بأنّه مدركي ناشئ من نفس أدلّة القاعدة ، فيرجع اعتباره إلى اعتبار أدلّتها نفيا أو إثباتا « 9 » .
الدليل الرابع : ما ذكره بعض الفقهاء من أنّ شرف الإسلام وعزّته يقتضيان عدم جعل حكم يوجب ذلّ المسلم ، فاللّه تعالى
هامش
( 1 ) العناوين 2 : 354 .
( 2 ) البيع ( الخميني ) 2 : 726 . القواعد الفقهية ( اللنكراني ) 2 : 237 - 238 .
( 3 ) العناوين 2 : 354 - 355 .
( 4 ) الوسائل 26 : 125 ، ب 15 من ميراث الأبوين ، ح 2 .
( 5 ) القواعد الفقهية ( اللنكراني ) 1 : 238 .
( 6 ) انظر : حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 164 .
( 7 ) انظر : حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 164 .
( 8 ) العناوين 2 : 352 . القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 1 :
191 . القواعد الفقهية ( اللنكراني ) 1 : 233 .
( 9 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 1 : 191 . القواعد الفقهية ( اللنكراني ) 1 : 234 .