وبطرا « 1 » .
وفسّر العادي بقاطع الطريق « 2 » ، أو السارق « 3 » ، أو الذي يعدو شبعه ، أي يتجاوز الشبع ، ويأكل أكثر من حاجته « 4 » .
وقد نقل الشيخ الطوسي « 5 » والطبرسي « 6 » أقوالا ثلاثة يشترك بعضها مع ما مرّ ذكره ، وهي :
1 - غير باغ في اللذّة ، ولا عاد في سدّ الجوعة ، ونسبه إلى الحسن وقتادة ومجاهد وغيرهم .
2 - غير باغ في الإفراط ، ولا عاد في التقصير ، ونسبه إلى الزجّاج .
3 - غير باغ على إمام المسلمين ، ولا عاد بالمعصية طريق المحقّين ، وهو قول سعيد بن جبير ومجاهد ، والمروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام .
ورغم أنّ الذي يبدو من الفقهاء والمفسّرين التقيّد بهذه التفسيرات ، إلّا أنّ ظاهر كلمات بعض الفقهاء أنّ المذكور في أقوال الفقهاء والروايات إنّما هو من باب بيان المصاديق ، وهذا ما يعطي الآيات بعدا قواعديا عامّا .
قال المحقّق النراقي - بعد ذكر الروايات التي فسّرت العنوانين - : « لا تنافي بين الروايات ؛ لجواز كون المراد من اللفظين المعاني كلّا ، فيحملان عليها جميعا . . . » « 7 » .
وقال السيّد الشهيد الصدر : « لا يبعد أن يكون المقصود بالباغي والعادي مطلق من كان تناوله للمحرّم واضطراره إليه مستندا إلى ميله إلى الإثم وتجاوز حدود اللّه تعالى ، فيدخل تحته من كان اضطراره إلى الحرام مستندا إلى خروجه عن الإمام أو التلهّي بسفر الصيد ، أو قطع
هامش
( 1 ) المهذب 2 : 442 . الوسيلة : 364 . الجامع للشرائع :
390 . مستند الشيعة 15 : 31 . المنهاج ( الحكيم ) 2 :
377 ، م 24 .
( 2 ) المبسوط 4 : 685 . المهذب 2 : 442 . الوسيلة : 364 .
الشرائع 3 : 229 . الجامع للشرائع : 390 . القواعد 3 :
334 . الدروس 3 : 24 . المسالك 12 : 114 . مستند الشيعة 15 : 30 - 31 . جواهر الكلام 36 : 428 .
( 3 ) المسالك 12 : 115 . كفاية الأحكام 2 : 625 . مستند الشيعة 15 : 31 . جواهر الكلام 36 : 429 .
( 4 ) الدروس 3 : 24 . المسالك 12 : 115 . كفاية الأحكام 2 : 625 . مستند الشيعة 15 : 30 .
( 5 ) التبيان 2 : 86 .
( 6 ) مجمع البيان 1 : 257 .
( 7 ) مستند الشيعة 15 : 31 . وانظر : الميزان 1 : 427 .