تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وبطرا « 1 » . وفسّر العادي بقاطع الطريق « 2 » ، أو السارق « 3 » ، أو الذي يعدو شبعه ، أي يتجاوز الشبع ، ويأكل أكثر من حاجته « 4 » . وقد نقل الشيخ الطوسي « 5 » والطبرسي « 6 » أقوالا ثلاثة يشترك بعضها مع ما مرّ ذكره ، وهي : 1 - غير باغ في اللذّة ، ولا عاد في سدّ الجوعة ، ونسبه إلى الحسن وقتادة ومجاهد وغيرهم . 2 - غير باغ في الإفراط ، ولا عاد في التقصير ، ونسبه إلى الزجّاج . 3 - غير باغ على إمام المسلمين ، ولا عاد بالمعصية طريق المحقّين ، وهو قول سعيد بن جبير ومجاهد ، والمروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام . ورغم أنّ الذي يبدو من الفقهاء والمفسّرين التقيّد بهذه التفسيرات ، إلّا أنّ ظاهر كلمات بعض الفقهاء أنّ المذكور في أقوال الفقهاء والروايات إنّما هو من باب بيان المصاديق ، وهذا ما يعطي الآيات بعدا قواعديا عامّا . قال المحقّق النراقي - بعد ذكر الروايات التي فسّرت العنوانين - : « لا تنافي بين الروايات ؛ لجواز كون المراد من اللفظين المعاني كلّا ، فيحملان عليها جميعا . . . » « 7 » . وقال السيّد الشهيد الصدر : « لا يبعد أن يكون المقصود بالباغي والعادي مطلق من كان تناوله للمحرّم واضطراره إليه مستندا إلى ميله إلى الإثم وتجاوز حدود اللّه تعالى ، فيدخل تحته من كان اضطراره إلى الحرام مستندا إلى خروجه عن الإمام أو التلهّي بسفر الصيد ، أو قطع
هامش
( 1 ) المهذب 2 : 442 . الوسيلة : 364 . الجامع للشرائع : 390 . مستند الشيعة 15 : 31 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 377 ، م 24 . ( 2 ) المبسوط 4 : 685 . المهذب 2 : 442 . الوسيلة : 364 . الشرائع 3 : 229 . الجامع للشرائع : 390 . القواعد 3 : 334 . الدروس 3 : 24 . المسالك 12 : 114 . مستند الشيعة 15 : 30 - 31 . جواهر الكلام 36 : 428 . ( 3 ) المسالك 12 : 115 . كفاية الأحكام 2 : 625 . مستند الشيعة 15 : 31 . جواهر الكلام 36 : 429 . ( 4 ) الدروس 3 : 24 . المسالك 12 : 115 . كفاية الأحكام 2 : 625 . مستند الشيعة 15 : 30 . ( 5 ) التبيان 2 : 86 . ( 6 ) مجمع البيان 1 : 257 . ( 7 ) مستند الشيعة 15 : 31 . وانظر : الميزان 1 : 427 .