للمحرم المضطر ، وكذلك أكل الصيد لمخمصة أو الاضطرار للدهن الذي يحوي طيبا ، أو التظليل « 1 » ، وهي موارد عديدة مذكورة في محلّها بالتفصيل .
سادسا - شروط تحقّق الاضطرار :
تحدّثنا في التعريف الاصطلاحي للاضطرار عن موجباته ومفهومه ، ولا بدّ هنا من ذكر الشروط المأخوذة في الاضطرار الرافع للتكليف ، وهذه أهمّها :
1 - عدم المندوحة :
يعتبر في تحقّق الاضطرار الرافع للتكليف عدم وجود مندوحة في البين ، بمعنى عدم وجود سبيل أمام المكلّف للخلاص من حالة الاضطرار دون الوقوع في الحرام أو ترك الواجب ، فمع وجود وسيلة مباحة أخرى للمضطرّ لا يتحقّق الاضطرار المجيز لارتكاب الحرام أو ترك الواجب .
قال السيّد الخوئي : « يعتبر فيها [ - موارد الاضطرار ] عدم المندوحة مطلقا » « 2 » .
وبمراجعة كلمات الفقهاء في الموارد المختلفة نجدهم يذكرون هذا الشرط بوصفه أمرا مسلّما « 3 » ، من دون فرق بين الأبواب الفقهية إلّا ما سيأتي الحديث عنه قريبا إن شاء اللّه تعالى .
والعلّة في هذا الشرط تبدو واضحة ، فإنّه مع وجود المندوحة والمخلص لا يصدق عنوان الاضطرار ، فلا معنى لترتيب آثار الاضطرار على مورد لا يصدق الموضوع فيه ، بل قد صرّح بذلك السيد الخوئي « 4 » ، ولعلّ هذا ما دفع الفقهاء لإرسال هذا الشرط إرسال المسلّمات هنا .
2 - حصول خوف الخطر :
لا تترتب أحكام الاضطرار ما لم يحرز المكلّف تحقّق موضوعها - وهو الهلكة أو
هامش
( 1 ) الانتصار : 245 . المدارك 8 : 399 . كفاية الأحكام 1 :
327 . كشف اللثام 5 : 383 ، 399 . الحدائق 15 : 164 ، 437 . الرياض 6 : 332 ، و 7 : 335 ، 409 . مستند الشيعة 11 : 352 . جواهر الكلام 20 : 335 ، 404 .
تحرير الوسيلة 1 : 386 ، م 16 ، و 389 ، 391 ، م 39 .
( 2 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 29 ، م 99 .
( 3 ) أحكام النساء ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 9 : 55 .
النهاية : 592 . المهذب 2 : 433 . كفاية الأحكام 2 :
627 - 628 . الرياض 1 : 193 . مستند الشيعة 1 : 125 .
مستند العروة ( الصوم ) 2 : 59 .
( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 305 .