المشهور « 1 » . وذهب بعض آخر إلى عدم الوجوب « 2 » . وفصّل ثالث بين القدرة عليها وعدمها « 3 » .
2 - إن لم يكن المضطرّ واجدا لثمنه ، فهو إمّا أن لا يكون واجدا له أصلا ، وإمّا أن لا يكون واجدا له في الحال ، أو في ذلك المكان ، فإن لم يكن واجدا أصلا وجب على المالك بذله بغير بدل « 4 » .
وإن لم يكن واجدا في الحال ، أو في ذلك المكان ، بل كان قادرا عليه في بلده فقد اختلف الفقهاء فيه ، فذهب عدّة منهم إلى عدم وجوب بذله بغير بدل « 5 » . ونسب الشيخ الطوسي وجوب البذل بغير بدل إلى بعض الناس « 6 » .
فإذا ثبت أنّ عليه البذل لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يبذل أو يمتنع ، فإن بذله له بثمن مثله كان عليه الشراء ؛ لأنّ الواجد بالثمن كالواجد لعينه « 7 » .
وأمّا إذا امتنع فتارة يمتنع حتى مع دفع المضطرّ ثمن الطعام ، بل زيادة عليه لو طلبه المالك ، وتارة يمتنع عن بذله إلّا مع زيادة على ثمن المثل .
ذهب الفقهاء في الحالة الأولى إلى جواز قتال المالك ؛ لأنّه كالمهاجم ، والمضطرّ كالمدافع ، فإذا قاتله نظر ، فإن قتل صاحب الطعام كان دمه هدرا ؛ لأنّه قتله بحقّ ، وإن قتل المضطرّ كان قتله مضمونا ؛ لأنّه مقتول ظلما « 8 » .
لكن احتمل المحقّق الأردبيلي في صورة قتل صاحب الطعام أو تلف شيء
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 15 : 27 .
( 2 ) المبسوط 4 : 683 - 684 .
( 3 ) المسالك 12 : 121 - 122 .
( 4 ) الخلاف 6 : 95 ، م 24 . الشرائع 3 : 230 . القواعد 3 :
335 . المسالك 12 : 118 - 119 . مجمع الفائدة 11 :
328 . كشف اللثام 9 : 325 . مستند الشيعة 15 : 26 .
جواهر الكلام 36 : 432 - 433 .
( 5 ) المبسوط 4 : 683 . الوسيلة : 364 . المسالك 12 : 119 .
مستند الشيعة 15 : 26 .
( 6 ) الخلاف 6 : 95 ، م 24 . المبسوط 4 : 683 .
( 7 ) المبسوط 4 : 683 . الشرائع 3 : 230 . القواعد 3 : 335 .
الإيضاح 4 : 168 . المسالك 12 : 118 - 119 . كفاية الأحكام 2 : 627 . مستند الشيعة 15 : 26 . جواهر الكلام 36 : 437 . تحرير الوسيلة 2 : 151 ، م 36 .
( 8 ) المبسوط 4 : 683 . جواهر الفقه : 208 - 209 . الشرائع 3 : 230 . القواعد 3 : 335 . المسالك 12 : 118 ، 121 - 122 . كفاية الأحكام 2 : 627 . كشف اللثام 9 : 325 - 326 . جواهر الكلام 36 : 434 ، 437 - 438 . تحرير الوسيلة 2 : 151 ، م 36 .