وعدم السراية جاز له القطع « 1 » .
( انظر : أطعمة وأشربة )
ز - وجوب تناول المحرّمات عند الضرورة :
ذهب الفقهاء « 2 » إلى وجوب التناول عند الاضطرار ؛ لوجوب دفع الضرر وحفظ النفس ، ولقوله تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
« 3 » ، وقوله تعالى :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
« 4 » .
وقال المحقّق النجفي : « بل قد يظهر من بعض الإجماع عليه » « 5 » .
ح - الاضطرار إلى أكل طعام الغير :
للاضطرار إلى طعام الغير صور مختلفة نشير إليها وإلى أحكامها فيما يلي :
الأولى : أن يكون الغير حاضرا غير غائب ، وهنا إمّا أن يكون مضطرّا إلى هذا الطعام أيضا أو لا ، فإن كان مضطرّا أيضا فإمّا أن يتساويا معا في الحرمة كأن يكونا مسلمين ، أو يختلفا ، فإن تساويا فهل يجوز للمالك أن يؤثر الغير على نفسه أو لا ؟ فيه قولان :
ذهب إلى الأوّل الشهيد الثاني ، مدّعيا عدم كونه من باب إلقاء النفس في التهلكة ، بل هو من قبيل ثبات المجاهد ، فهو فائز ليس بهالك ؛ لعموم قوله تعالى :
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
« 6 » ؛ ولأنّ المقصود حفظ النفس المحترمة وهو حاصل بأحدهما ، فلا ترجيح « 7 » .
وقال المحقّق النراقي بعد نقل قولين في المسألة : « فالأظهر الثاني [ أي الجواز ] ، والأظهر منه ما إذا استنقذ بالإيثار المتعدّد » « 8 » .
واختار بعض الفقهاء الثاني « 9 » . وتأمّل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 36 : 442 .
( 2 ) الخلاف 6 : 94 - 95 ، م 23 . الشرائع 3 : 230 . التذكرة 9 : 435 - 436 . المسالك 12 : 116 . كفاية الأحكام 2 :
626 . مستند الشيعة 15 : 23 . تحرير الوسيلة 2 : 150 ، م 32 .
( 3 ) النساء : 29 .
( 4 ) البقرة : 195 .
( 5 ) جواهر الكلام 36 : 432 .
( 6 ) الحشر : 9 .
( 7 ) المسالك 12 : 117 - 118 .
( 8 ) مستند الشيعة 15 : 25 .
( 9 ) القواعد 3 : 335 . كفاية الأحكام 2 : 626 - 627 .
جواهر الكلام 36 : 433 - 434 .