فيه السيّد الخميني « 1 » .
وإن اختلف المالك والمضطرّ في الحرمة ، كأن كان أحدهما مؤمنا والآخر كافرا ، قدّم الأفضل « 2 » .
وأمّا إذا كان المالك غير مضطرّ ، فهل يجب عليه حينئذ دفع الطعام للمضطرّ أو لا ؟
ذهب بعض الفقهاء إلى الوجوب ؛ لأنّ في الامتناع إعانة على قتل المسلم ، وقد روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « من أعان على قتل مؤمن - ولو بشطر كلمة - جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه : آيس من رحمة اللّه » « 3 » ، ولأنّه يجب عليه حفظ النفس المحترمة « 4 » ، وادّعي عليه الإجماع « 5 » .
بل قال بعضهم : « وإن لم يكن المالك مضطرّا إليه فعليه إطعام المضطرّ ، مسلما كان أم ذمّيا أم مستأمنا » « 6 » . وذهب آخرون إلى عدم الوجوب « 7 » .
ومع فرض الوجوب ، إمّا أن يكون المضطرّ واجدا لثمنه أو لا يكون واجدا ، فإن لم يكن واجدا ، فإمّا يبذله المالك أو يمتنع ، فإن امتنع ، فإمّا أن يكون المضطرّ قادرا على قتاله أو غير قادر ، ونشير إلى هذه الصور فيما يلي :
1 - أن يكون المضطرّ واجدا لثمنه وقادرا على دفعه ، فحينئذ لا يجب على المالك بذله مجّانا ؛ لأنّ ضرورة الجائع تندفع ببذله الثمن القادر عليه « 8 » .
لكن إذا طلب المالك زيادة عن الثمن فقد ذهب عدّة من الفقهاء إلى وجوب بذلها « 9 » ، ونسبه المحقّق النراقي إلى
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 151 ، م 36 .
( 2 ) المسالك 12 : 117 - 118 . مستند الشيعة 15 : 25 .
جواهر الكلام 36 : 433 - 434 .
( 3 ) الوسائل 29 : 18 ، ب 2 من القصاص في النفس ، ح 4 وذيله .
( 4 ) المبسوط 4 : 682 . المختلف 8 : 353 - 354 . الإيضاح 4 : 167 . جواهر الكلام 36 : 432 - 433 .
( 5 ) مستند الشيعة 15 : 25 .
( 6 ) المسالك 12 : 118 . وانظر : كفاية الأحكام 2 : 627 .
( 7 ) الخلاف 6 : 95 ، م 24 . السرائر 3 : 126 .
( 8 ) المبسوط 4 : 683 . الشرائع 3 : 230 . القواعد 3 : 335 .
المسالك 12 : 118 . كفاية الأحكام 2 : 627 . كشف اللثام 9 : 326 . مستند الشيعة 15 : 26 . جواهر الكلام 36 : 434 . تحرير الوسيلة 2 : 151 ، م 36 .
( 9 ) الشرائع 3 : 230 . القواعد 3 : 335 - 336 . كفاية الأحكام 2 : 627 . كشف اللثام 9 : 326 . جواهر الكلام 36 : 437 - 438 .