4 - قاعدة الاضطرار في دائرة الأطعمة والأشربة :
لعلّ أظهر مصاديق الاضطرار هو الاضطرار إلى الطعام والشراب المحرّمين ، سواء كان سبب الحرمة هو كون الشيء من الأعيان النجسة أو المتنجّسة ، أو كونه مالا للغير ، أو غير ذلك .
ونظرا لأهمّية هذا المورد وتفصيل الفقهاء فيه نشير إلى بعض الموارد وأحكامها :
أ - أكل الأطعمة أو الأشربة المحرّمة :
اتّفق الفقهاء على جواز أكل الميتة مع الاضطرار إليها ، فيحلّ له كلّ ما حرم من ميتة ودم ولحم خنزير ونحوها « 1 » .
ب - الاضطرار إلى أكل الميتة :
بل يجوز الأكل حتى من ميتة الآدمي بمقدار ما يمسك الرمق ؛ لأنّ إطلاق جواز أكل الميتة عند الاضطرار يشمل ميتة الآدمي أيضا ، مضافا إلى أنّ حرمة الحيّ أعظم من حرمة الميّت « 2 » .
أمّا إذا لم يجد غير الإنسان الحيّ ، فهل يجوز له قتله لسدّ رمقه به ، أو لا ؟ فيه تفصيل « 3 » يأتي قريبا بإذن اللّه .
( انظر : أطعمة وأشربة )
ج - الاضطرار إلى شرب المسكر :
إذا لم يجد المضطرّ - لرفع اضطراره - غير المسكر ، فهل يجوز له شربه أم لا ؟
فيه قولان :
الأوّل : الجواز ، وقد ذهب إليه أكثر الفقهاء ؛ لصدق الاضطرار ، فتشمله العمومات والإطلاقات المجوّزة للمحرّمات حال الاضطرار « 4 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 681 - 682 . السرائر 3 : 125 - 126 .
القواعد 3 : 333 - 334 . المسالك 12 : 112 . كفاية الأحكام 2 : 624 . تحرير الوسيلة 2 : 150 ، م 30 .
( 2 ) المبسوط 4 : 684 . السرائر 3 : 127 . الشرائع 3 : 231 .
القواعد 3 : 335 . الدروس 3 : 24 . المسالك 12 :
124 . مستند الشيعة 15 : 32 . جواهر الكلام 36 : 439 - 440 .
( 3 ) المبسوط 4 : 685 . الشرائع 3 : 231 . القواعد 3 : 335 .
الدروس 3 : 24 . المسالك 12 : 125 . مستند الشيعة 15 : 32 . جواهر الكلام 36 : 441 - 442 .
( 4 ) النهاية : 591 - 592 . السرائر 3 : 126 . الشرائع 3 :
231 . القواعد 3 : 334 . الإيضاح 4 : 165 . الدروس 3 :
25 . المسالك 12 : 127 . مجمع الفائدة 11 : 316 - 317 . كفاية الأحكام 2 : 627 . جواهر الكلام 36 :
444 . تحرير الوسيلة 2 : 150 ، م 32 .