القدرة على القيام في الأثناء انتقل إليه ، وكذا لو تجدّد للمضطجع القدرة على الجلوس انتقل إليه ؛ لصحيح جميل ، وفيه :
« إذا قوي فليقم » « 1 » .
وهل يلزم ترك القراءة عند انتقال المضطجع إلى الحالة العليا ؟
صرّح غير واحد منهم « 2 » بلزوم ترك القراءة عند الانتقال إلى الحالة العليا ، بل ذلك ممّا لا خلاف فيه ظاهرا كما اعترف به بعضهم « 3 » .
وعلّلوه بأنّ الاستقرار معتبر فيها ، وهو منتف مع الانتقال ، وبأنّ فرضه انتقل إلى الحالة العليا فلا يجزي الأدون منها « 4 » .
وقيل : يجوز الاستئناف ، بل هو أفضل ؛ لتقع القراءة جميعا متتالية « 5 » .
ولا بدّ من مراعاة التدرّج حال الانتقال عند حصول القدرة تدريجا .
نعم ، لو حصلت دفعة واحدة كأن حصلت له القدرة على القيام عند اضطجاعه ، فيقوم من دون مراعاة للجلوس .
قال الشهيد في الذكرى : « ولو قدر المستلقي على القيام التامّ وجب من غير توسّط غيره » « 6 » .
( انظر : قيام )
ح - صلاة النوافل اضطجاعا :
يجوز إتيان جميع الصلوات المندوبة جالسا حال الاختيار في المشهور بينهم « 7 » ، بل إجماعا كما ادّعاه غير واحد « 8 » .
أمّا جواز إتيانها مضطجعا حال الاختيار ففيه قولان :
الأوّل : الجواز ، وقد استقربه جماعة
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 495 ، ب 6 من القيام ، ح 3 .
( 2 ) جامع المقاصد 2 : 214 . الحدائق 8 : 86 . مستند الشيعة 5 : 64 . جواهر الكلام 9 : 277 .
( 3 ) الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 259 .
( 4 ) انظر : جامع المقاصد 2 : 214 . مستند الشيعة 5 : 64 .
جواهر الكلام 9 : 277 .
( 5 ) الذكرى 3 : 275 .
( 6 ) الذكرى 3 : 274 .
( 7 ) جواهر الكلام 12 : 218 .
( 8 ) الإيضاح 1 : 100 . مستند الشيعة 5 : 431 .