ذكرها الأصحاب وكثير من العامّة ، قال الأصحاب : ويجوز بدلها السجدة والمشي والكلام ، إلّا أنّ الضجعة أفضل » « 1 » .
والأخبار متضافرة في استحباب الضجعة ورجحانها على غيرها « 2 » ، كمرسلة الحسين بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « يجزيك من الاضطجاع بعد ركعتي الفجر القيام والقعود والكلام » « 3 » ، ونحوها رواية زرارة عن الإمام أبي جعفر عليه السّلام « 4 » . ( انظر : صلاة التطوّع )
6 - اضطجاع قاصد المدينة في المعرّس :
يستحب لقاصدي المدينة المنوّرة النزول بالمعرّس وصلاة ركعتين والاضطجاع فيه . والمعرّس - بضمّ الميم وفتح العين وتشديد الراء - : مسجد يقرب من مسجد الشجرة بإزائه ممّا يلي القبلة ، يستحبّ التعريس فيه ، أي الاضطجاع إذا مرّ به ، ليلا كان أو نهارا كما دلّت عليه الأخبار « 5 » .
قال المحدّث البحراني : « وقد أجمع الأصحاب على استحباب النزول فيه والصلاة تأسّيا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 6 » .
7 - كراهة الأكل مضطجعا :
ذكر جماعة من الفقهاء « 7 » كراهة أكل الطعام متّكئا أو مستلقيا ، بل عزاه بعضهم إلى المشهور « 8 » .
واختلفوا في تفسير الاتّكاء ولم يذكروا الاضطجاع . نعم ، قال العلّامة المجلسي بعد بيان معنى الاتّكاء : « فالظاهر أنّ ما نهي عنه عند الأكل هو إمّا الجلوس متّكئا ومستندا على الوسائد تكبّرا ، أو الأعمّ منهما ومن الاضطجاع على أحد الشقّين ، بل المستحبّ الإقبال على نعمة اللّه والإكباب عليها من غير تكبّر » « 9 » .
( انظر : أكل )
هامش
( 1 ) الذكرى 2 : 298 .
( 2 ) الذكرى 2 : 299 .
( 3 ) الوسائل 6 : 492 ، ب 33 من التعقيب ، ح 2 .
( 4 ) التهذيب 2 : 137 ، ح 533 .
( 5 ) انظر : الوسائل 14 : 370 ، ب 19 من المزار .
( 6 ) الحدائق 17 : 406 .
( 7 ) الشرائع 3 : 232 . القواعد 3 : 337 . المسالك 12 :
138 . كشف اللثام 9 : 333 . مستند الشيعة 15 : 256 .
جواهر الكلام 36 : 457 .
( 8 ) مرآة العقول 22 : 73 .
( 9 ) مرآة العقول 22 : 73 . وانظر : سفينة البحار 1 : 107 .