واستدلّ له بموثّقة عمّار « 1 » الصريحة في الاختصاص بالجانب الأيمن ، ونحوها مرسل الصدوق « 2 » وخبر الدعائم « 3 » ، وبالاحتياط « 4 » .
ولو تعذّر الجانب الأيمن فهل يتعيّن الجانب الأيسر أو ينتقل إلى الاستلقاء ؟
بناء على القول بالتخيير لا ريب في تعيّن الأيسر كما هو الحال في كلّ واجب تخييري تعذّر أحد فرديه ، فلا تصل النوبة إلى الاستلقاء .
وأمّا بناء على قول المعظم من تعيّن الترتيب بين الأيمن والأيسر ، فالمشهور الأوّل « 5 » ؛ لمرسلة الصدوق المنجبر ضعفها بالشهرة ، بل بعدم الخلاف كما استظهر من بعضهم « 6 » .
وظاهر عبارة القدماء « 7 » وبعض من تأخّر « 8 » الثاني ، أي الانتقال إلى الاستلقاء ، حيث إنّهم ذكروا أنّه يصلّي مضطجعا إلى الجانب الأيمن ، وإلّا صلّى مستلقيا ، وظاهرهم اختيار الثاني .
ويشهد له رواية الجعفريّات وفيها : « وإن لم يستطع أن يصلّي قاعدا صلّى على جانبه الأيمن مستقبل القبلة ، فإن لم يستطع أن يصلّي على جانبه الأيمن صلّى مستلقيا » « 9 » .
لكن ذهب السيّد الخوئي إلى أنّ ضعف السند في هذه الرواية يمنع الاعتماد ، مستظهرا القول الأوّل « 10 » .
ه - كيفية ركوع المضطجع وسجوده :
إذا تمكّن المضطجع من الركوع والسجود أو أحدهما تعيّن عليه ذلك « 11 » ،
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 483 ، ب 1 من القيام ، ح 10 .
( 2 ) الفقيه 1 : 362 ، ح 1037 . الوسائل 5 : 485 ، ب 1 من القيام ، ح 15 .
( 3 ) الدعائم 1 : 198 .
( 4 ) جواهر الكلام 9 : 264 .
( 5 ) البحار 84 : 336 .
( 6 ) الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 242 . وانظر :
المفاتيح 1 : 122 .
( 7 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 :
49 . المبسوط 1 : 189 . الغنية : 91 . المهذب 1 : 111 .
( 8 ) المعتبر 2 : 160 - 161 . المنتهى 5 : 12 .
( 9 ) المستدرك 4 : 116 ، ب 1 من القيام ، ح 3 . وانظر :
الدعائم 1 : 198 .
( 10 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 239 .
( 11 ) انظر : الروض 2 : 671 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 246 .