لم تجزئه عن التي في ذمّته ، وكان عليه إخراج ما في ذمّته سليما من العيوب « 1 » .
وإذا نذر اضحيّة من غير تعيين فطبّقها الناذر على حيوان معيّن وتلف بالسرقة أو الغصب أو سبب آخر ، وجب عليه البدل ؛ لأنّ مع التطبيق على المصداق لا يتعيّن مورد النذر ، فلا بدّ له من إبراء ذمّته من النذر الواجب ، كما صرّح بذلك المحقّق النجفي ، حيث قال : « فإنّه مع تعيينه له في فرد لا يتعيّن » « 2 » .
7 - لو أضحى بالمنذور بدون إذن صاحبه :
وإذا عيّنها بالنذر فذبحها أجنبي يوم النحر بدون إذن صاحبها ، قال الشيخ الطوسي : « وقعت موقعها » « 3 » ، وتبعه بعض آخر « 4 » .
وفصّل المحقّق والعلّامة الحلّي في بعض كتبه بين كون نيّة الذابح التضحية عن صاحبها وعدمها « 5 » ، فقالا بالإجزاء في الصورة الأولى فقط ، وتبعهما المحقّق النجفي « 6 » .
واستدلّ للإجزاء بالإجماع « 7 » ، ولعدم الإجزاء في صورة عدم النيّة بالأصل ، وبعدم سقوط النيّة المعتبرة في كلّ عمل بالنذر ، ولكن ينكشف عند إمكانه ، ويبطل النذر لا محالة ، كما في صورة الضياع .
إذا ضلّت أو غصبت أو ضاعت الاضحيّة المتعيّنة بالنذر من غير تفريط ، فلا ضمان على صاحبها ، كما صرّح به بعض الفقهاء « 8 » ، وإن عادت بعد الغصب أو الضياع وكان وقت الذبح باقيا ذبحها ، وإن فات الوقت ذبحها قضاء ، كما اختاره جملة من الفقهاء « 9 » .
وخالف في ذلك الفاضل النراقي « 10 » ، وتردّد المحقّق النجفي في وقوع الذبح بعد
هامش
( 1 ) التذكرة 8 : 328 .
( 2 ) جواهر الكلام 19 : 196 .
( 3 ) المبسوط 1 : 529 .
( 4 ) التذكرة 8 : 330 . الدروس 1 : 450 .
( 5 ) الشرائع 3 : 207 . التحرير 1 : 640 .
( 6 ) جواهر الكلام 36 : 159 .
( 7 ) الخلاف 6 : 60 ، م 21 .
( 8 ) المبسوط 1 : 529 . الشرائع 3 : 207 . جواهر الكلام 36 : 159 .
( 9 ) المبسوط 1 : 529 . التذكرة 8 : 329 . الدروس 1 : 450 .
( 10 ) مستند الشيعة 12 : 368 .