بصحيحة معاوية بن عمّار ، حيث قال عليه السّلام :
« ولا تعط السلّاخ منها شيئا » « 1 » .
والنهي فيها وإن كان ظاهرا في الحرمة إلّا أنّه يرفع اليد عنه ؛ لما في خبر صفوان بن يحيى الأزرق ، قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : الرجل يعطي الاضحيّة من يسلخها بجلدها ؟ قال : « لا بأس به ، إنّما قال اللّه عز وجل
فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا
« 2 » ، والجلد لا يؤكل ولا يطعم » « 3 » .
سابعا - الحيوان المنذور للأضحية :
إذا نذر أن يضحّي بحيوان معيّن ممّا يملكه فهناك أحكام تترتّب على ذلك نشير إليها إجمالا :
1 - زوال ملكية مالكه إذا كان معيّنا :
المشهور بين الفقهاء زوال ملكية مالك الاضحيّة المنذورة إذا كانت معيّنة ، وكونها أمانة في يد مالكها للمساكين « 4 » .
ومن هنا صرّحوا ببطلان بيعها ؛ لأنّه بيع مال الغير « 5 » ، بناء على المبنى القائل ببطلان بيع مال الغير بغير إذنه .
وخالفهم المحقّق الأردبيلي « 6 » حيث ذهب إلى أنّ مجرّد النذر لا يوجب خروج المال عن ملك صاحبه ، وحينئذ لا يسقط استحباب الأكل منها بعد النذر .
هذا ، ولكنّ النذر بالنسبة إلى الاضحيّة المعيّنة يقضي بوجوبها ، والعمل به ينافي استمرار ملكيّتها . ومن هنا عبّر الفقهاء عنها بأنّها أمانة حينئذ بيد صاحبها للمساكين .
واستحباب الأكل لصاحبها لا ينافي زوال ملكيّته لها ؛ لما يترتّب على عنوان أكل صاحب الاضحيّة ، سواء كانت ملكيّته باقية حين التضحية أو زائلة بالنذر وشبهه .
ومن هنا قال المحقّق النجفي بعدم سقوط استحبابه بالنسبة للاضحيّة الواجبة بالنذر « 7 » ؛ اعتمادا على إطلاق الأدلّة « 8 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 173 ، ب 43 من الذبح ، ح 2 .
( 2 ) الحجّ : 36 .
( 3 ) الوسائل 14 : 175 ، ب 43 من الذبح ، ح 8 . وانظر :
الحجّ ( الشاهرودي ) 4 : 250 .
( 4 ) الشرائع 3 : 207 . التذكرة 8 : 324 . جواهر الكلام 36 :
153 .
( 5 ) التذكرة 8 : 324 - 325 . المسالك 11 : 497 - 498 .
جواهر الكلام 36 : 153 - 159 .
( 6 ) مجمع الفائدة 7 : 317 - 318 .
( 7 ) جواهر الكلام 36 : 161 .
( 8 ) انظر : الوسائل 14 : 159 ، ب 40 من الذبح .