تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
بصحيحة معاوية بن عمّار ، حيث قال عليه السّلام : « ولا تعط السلّاخ منها شيئا » « 1 » . والنهي فيها وإن كان ظاهرا في الحرمة إلّا أنّه يرفع اليد عنه ؛ لما في خبر صفوان بن يحيى الأزرق ، قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : الرجل يعطي الاضحيّة من يسلخها بجلدها ؟ قال : « لا بأس به ، إنّما قال اللّه عز وجل
فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا
« 2 » ، والجلد لا يؤكل ولا يطعم » « 3 » .

سابعا - الحيوان المنذور للأضحية :

إذا نذر أن يضحّي بحيوان معيّن ممّا يملكه فهناك أحكام تترتّب على ذلك نشير إليها إجمالا :

1 - زوال ملكية مالكه إذا كان معيّنا :

المشهور بين الفقهاء زوال ملكية مالك الاضحيّة المنذورة إذا كانت معيّنة ، وكونها أمانة في يد مالكها للمساكين « 4 » . ومن هنا صرّحوا ببطلان بيعها ؛ لأنّه بيع مال الغير « 5 » ، بناء على المبنى القائل ببطلان بيع مال الغير بغير إذنه . وخالفهم المحقّق الأردبيلي « 6 » حيث ذهب إلى أنّ مجرّد النذر لا يوجب خروج المال عن ملك صاحبه ، وحينئذ لا يسقط استحباب الأكل منها بعد النذر . هذا ، ولكنّ النذر بالنسبة إلى الاضحيّة المعيّنة يقضي بوجوبها ، والعمل به ينافي استمرار ملكيّتها . ومن هنا عبّر الفقهاء عنها بأنّها أمانة حينئذ بيد صاحبها للمساكين . واستحباب الأكل لصاحبها لا ينافي زوال ملكيّته لها ؛ لما يترتّب على عنوان أكل صاحب الاضحيّة ، سواء كانت ملكيّته باقية حين التضحية أو زائلة بالنذر وشبهه . ومن هنا قال المحقّق النجفي بعدم سقوط استحبابه بالنسبة للاضحيّة الواجبة بالنذر « 7 » ؛ اعتمادا على إطلاق الأدلّة « 8 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 173 ، ب 43 من الذبح ، ح 2 . ( 2 ) الحجّ : 36 . ( 3 ) الوسائل 14 : 175 ، ب 43 من الذبح ، ح 8 . وانظر : الحجّ ( الشاهرودي ) 4 : 250 . ( 4 ) الشرائع 3 : 207 . التذكرة 8 : 324 . جواهر الكلام 36 : 153 . ( 5 ) التذكرة 8 : 324 - 325 . المسالك 11 : 497 - 498 . جواهر الكلام 36 : 153 - 159 . ( 6 ) مجمع الفائدة 7 : 317 - 318 . ( 7 ) جواهر الكلام 36 : 161 . ( 8 ) انظر : الوسائل 14 : 159 ، ب 40 من الذبح .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 406 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )