بعضهم « 1 » .
ويدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمّار ، حيث قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اشترى اضحيّة فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها ؟ قال : « لا بأس ، وإن أبدلها فهو أفضل ، وإن لم يشتر فليس عليه شيء » « 2 » .
وصرّح جمع من الفقهاء بأنّ من أوجب على نفسه أضحيّة متعيّنة سليمة عن العيوب ، ثمّ حدث بها عيب يمنع الإجزاء من غير تفريط لم يجب عليه إبدالها ، وأجزأه ذبحها « 3 » .
ويدلّ عليه المرسل الوارد في كتب الجمهور عن أبي سعيد الخدري ، أنّه قال : اشتريت كبشا لاضحّي به ، فعدى الذئب فأخذ منه الألية ، فسألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن ذلك ، فقال : « ضحّ به » « 4 » .
5 - لو عيّن حيوانا معيبا فزال عيبه :
لو عيّن حيوانا معيبا ، ثمّ زال عنه عيبه ، فاختار العلّامة الحلّي « 5 » أنّه لا يقع موقع الاضحيّة ؛ لأنّه أوجب على نفسه ما لا يجزئ عن الاضحيّة ، بل كانت صدقة واجبة ، فيجب ذبحها والتصدّق بلحمها ، ويثاب على الصدقة لا على الاضحيّة ، بناء على اعتبار الصفات المحدّدة في مطلق الأضاحي من الواجبة والمندوبة .
وأمّا بناء على عدم اعتبار بعضها في المندوبة - كما قال به السيّد الخوئي « 6 » بالنسبة إلى صفة الإخصاء والمهزولية « 7 » - فيمكن أن يعيّن الناذر الحيوان الخصي والمهزول بعنوان الاضحيّة ، ويجزيه عنها .
6 - إذا نذر أضحية من غير تعيين :
وكذا لو نذر اضحيّة مطلقة فإنّه تلزمه سليمة من العيوب ، فإن ذبحها معيبة
هامش
( 1 ) الوسيلة : 185 . المنتهى 11 : 314 . التذكرة 8 : 326 .
الدروس 1 : 450 .
( 2 ) الوسائل 14 : 140 ، ب 30 من الذبح ، ح 1 .
( 3 ) المبسوط 1 : 527 . التحرير 1 : 640 . المنتهى 11 :
315 . التذكرة 8 : 328 .
( 4 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 9 : 289 ، مع اختلاف .
واستدل به في جواهر الكلام 36 : 159 .
( 5 ) التذكرة 8 : 329 .
( 6 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 225 - 226 .
( 7 ) أشرنا إلى دليله في بحث شروط الاضحيّة ، فراجع .