2 - استحباب توزيع الأضحية أثلاثا :
المعروف عند الفقهاء « 1 » استحباب تثليث الاضحيّة ، بأن يأكل المضحّي ثلثا ، ويتصدّق بثلث ، ويهدي ثلثا .
قال الشيخ : « لو تصدّق بالجميع كان أفضل » « 2 » ، ونسب الشهيدان إلى المشهور أنّ الأفضل هو التصدّق بالأكثر « 3 » .
واستدلّ بعض الفقهاء على استحباب التثليث بقوله سبحانه وتعالى :
فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
« 4 » ، فإنّ القانع :
هو الذي يسأل فيقنع بما يعطى ، والمعترّ :
هو الذي يعتريك - أي يمرّ بك - ولا يسألك « 5 » .
وكذا رواية أبي الصباح الكناني ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن لحوم الأضاحي ؟ فقال : « كان عليّ بن الحسين وأبو جعفر عليهما السّلام يتصدّقان بثلث على جيرانهم ، وثلث على السؤّال ، وثلث يمسكانه لأهل البيت » « 6 » .
3 - حكم بيع الأضاحي :
صرّح بعض الفقهاء « 7 » بعدم جواز بيع لحوم الأضاحي ؛ لأنّها بذبحها خرجت عن ملك صاحبها ، واستحقّها المساكين .
وخالفهم بعض آخر « 8 » ، فذكر أنّ المنع مختصّ بالاضحيّة الواجبة لا المندوبة .
وفصّل الفاضل النراقي بما هذا نصّه :
« الكلام إمّا في البيع مطلقا ولو لأجل التصدّق بثمنها ، أو في البيع مع عدم التصدّق بالثمن ، ثمّ على الثاني إمّا يكون الكلام في جواز البيع وعدمه حتّى يأثم به أو لا يأثم ، أو في وقوع الأضحيّة المستحبّة معه وعدمه ، فإن كان الأوّل فالظاهر الجواز ؛ لعدم الدليل على المنع .
وخروجه عن ملكه بمجرّد الذبح غير معلوم .
هامش
( 1 ) التذكرة 8 : 321 . الحدائق 17 : 207 . جواهر الكلام 19 : 218 .
( 2 ) المبسوط 1 : 529 .
( 3 ) الدروس 1 : 450 . المسالك 2 : 320 .
( 4 ) الحجّ : 36 .
( 5 ) انظر : التذكرة 8 : 321 . المدارك 8 : 44 . الوسائل 14 :
159 ، ب 40 من الذبح .
( 6 ) الوسائل 14 : 163 ، ب 40 من الذبح ، ح 13 .
( 7 ) التذكرة 8 : 322 . التحرير 1 : 638 . المنتهى 11 : 306 .
الدروس 1 : 450 .
( 8 ) الحدائق 17 : 208 .