للمعنيين على الوجه المصحّح - مع الشكّ في حصول الشرط وأصالة البراءة من لوازم العقد - غير واضح .
نعم ، لو صرّح بإرادة الجملة من الجزءين اتّجهت الصحّة كإرادة أحد معنيي المشترك . . . وبالجملة : فالكلام عند الإطلاق وعدم قرينة تدلّ على أحدهما ، فعند ذلك لا يصحّ تعليل الصحّة بأنّه قد يعبّر بذلك عن الجملة » « 1 » .
وأجيب : بأنّ « الحمل على الوجه المصحّح - وهو إرادة الجملة من الجزء - يوجبه أنّه عاقل فيصان كلامه عن الهذر واللغو ، وأنّه عقد فيجب الوفاء به ولا يمكن إحضار العضو وحده ، فكأنّ الإطلاق غير منفكّ عن القرينة ، وحينئذ فلا شكّ في حصول شرط الصحّة ، وهو إرادة الجملة من الجزء ، فالتعليل صحيح والإطلاق يراد به الجملة ، وبعد ثبوت كونه عقدا جامعا لشرط الصحّة لا يمكن التمسّك بأصل البراءة » « 2 » .
وأمّا حكم الثاني - وهو إضافة الكفالة إلى ما لا تمكن الحياة بدونه كما لو قال :
كفلت قلب فلان أو كبده ، وكذا الإضافة إلى الجزء المشاع كالثلث ونحوه - فوجهان :
الأوّل : الصحة ، وقد اختاره بعض الفقهاء « 3 » .
ووجهه : أنّ كفالة الجزء الذي لا تمكن الحياة بدونه تفضي إلى كفالة المجموع ؛ لأنّ إحضاره لا يمكن إلّا بإحضار المجموع « 4 » .
الثاني : عدم الصحّة ، وهو ظاهر المحقّق الثاني « 5 » واستوجهه الشهيد الثاني في كتابيه « 6 » ، وهو محكيّ عن الشهيد في حواشيه « 7 » .
ووجّه ذلك في المسالك - تبعا لما احتمله في جامع المقاصد « 8 » - بأنّ
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 254 . وانظر : الروضة 4 : 163 - 166 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 5 : 445 .
( 3 ) التحرير 2 : 566 . التذكرة 14 : 388 . مجمع الفائدة 9 :
318 . مفتاح الكرامة 5 : 445 .
( 4 ) التذكرة 14 : 388 . مفتاح الكرامة 5 : 445 .
( 5 ) جامع المقاصد 5 : 399 .
( 6 ) الروضة 4 : 168 . المسالك 4 : 255 .
( 7 ) حكاه عنه في مفتاح الكرامة 5 : 445 .
( 8 ) جامع المقاصد 5 : 398 .