« لا ، إلّا أن يحلب لك منه سكرجة « 1 » ، فيقول : اشتر منّي هذا اللبن الذي في السكرجة وما في ضروعها بثمن مسمّى ، فإن لم يكن في الضرع شيء كان ما في السكرجة » « 2 » .
ونوقشت هذه الأخبار سندا ودلالة « 3 » .
هذا كلّه في البيع مع ضميمة . وأمّا بدونها فالحكم بعدم الجواز موضع وفاق بينهم « 4 » .
( انظر : بيع )
ب - في الكفالة :
الأصل في الكفالة أن تتعلّق بذات المكفول ، وأمّا إذا أضيفت إلى تشخّص معيّن منه ، فإمّا أن تضاف إلى ما يعبّر به عن الكلّ والجملة أو تضاف إلى ما لا يعبّر به عن الجملة ، وما لا تمكن الحياة بدونه أو إلى ما تمكن الحياة بدونه :
أمّا الأوّل فكما لو قال : كفلت لك وجه فلان أو رأسه ، أو قال : كفلته بوجهه أو برأسه ، ونحو ذلك ، والحكم بصحّة الكفالة هنا ممّا لا خلاف فيه بينهم سوى ما يأتي من الشهيد الثاني « 5 » .
وعلّل الحكم بأنّ ذلك ممّا يعبّر به عن الجملة بل عن الذات عرفا ويراد منه الذات ؛ لعدم إمكان إحضار العضو بدونها ، فيصدق عليه عقد الكفالة ويندرج تحت أدلّتها ؛ إذ المستفاد منها صحّة الكفالة على سبيل الإجمال لا خصوص صيغة بعينها ، فكلّ لفظ دلّ عليها إمّا بقرينة عرف أو عدم إمكان إحضار العضو وحده يصلح لها ويكون المقصود الكلّ ؛ للأصل وإطلاق الأدلّة « 6 » .
وناقش الشهيد الثاني في ذلك ، فقال :
« إنّ العضوين المذكورين وإن كانا قد يطلقان على الجملة إلّا أنّ إطلاقهما على أنفسهما خاصّة أيضا شائع متعارف إن لم يكن أشهر ، وحمل اللفظ المحتمل
هامش
( 1 ) السكرّجة - بضم السين والكاف والراء والتشديد - :
إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم ، وهي فارسيّة ، وأكثر ما يوضع فيها الكوامخ ونحوها . لسان العرب 6 : 307 .
( 2 ) الوسائل 17 : 349 ، ب 8 من عقد البيع ، ح 2 .
( 3 ) انظر : المسالك 3 : 180 . الحدائق 18 : 489 .
المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 311 - 312 .
( 4 ) الحدائق 18 : 487 .
( 5 ) جواهر الكلام 26 : 207 .
( 6 ) انظر : مفتاح الكرامة 5 : 444 .