الإحضار هنا وإن كان غير ممكن بدون تلك الأجزاء التي لا يمكن العيش بدونها إلّا أنّ ذلك لا يقتضي الصحّة ؛ لأنّ المطلوب من الكفالة هو المجموع أو ما يطلق عليه كما في السابق على تقدير ثبوته .
أمّا إذا تعلّق ببعضه فلا دليل على صحّته وإن توقّف إحضار الجزء المكفول على الباقي ؛ لأنّ الكلام ليس في مجرّد إحضاره بل في إحضاره على وجه الكفالة الصحيحة فوجوب إحضار ما لا يتعلّق به الكفالة مترتّب على صحّة كفالة الجزء الذي تعلّقت به ، وذلك الجزء ليس هو المطلوب شرعا بل الجملة ، فلا يتمّ التعليل ولا إثبات الأحكام الشرعية المتلقّاة من الشرع بمثل هذه المناسبات « 1 » .
ونوقش بأنّ المراد كفالة المجموع ؛ لأنّه كناية عنه أو يستلزمه ؛ لأنّه عاقل ولأنّ هذا عقد ، وأنّ إطلاق نصوص الباب تشمله « 2 » .
وأمّا حكم الثالث - وهو الإضافة إلى ما يمكن الحياة بدونه كأن يقول : كفلت لك يد فلان أو رجله - فوجهان أيضا ، ناشئان من عدم السريان وإمكان الانفصال مع بقاء الحياة ، ومن إحضار ذلك على صفته لا يكون إلّا بإحضار البدن « 3 » .
وعدم الصحّة هنا خيرة جماعة من الفقهاء « 4 » ، ولم يستبعد بعضهم الصحّة « 5 » .
( انظر : كفالة )
ج - في النكاح :
محلّ النكاح المرأة كما هو ظاهر الكتاب والسنّة « 6 » ، لكن لو أضيف إلى تشخّص معيّن فيها - كما لو قال : زوّجتك ابنتي الكبيرة أو الصغيرة أو الوسطى أو البيضاء أو السمراء أو نحو ذلك مع فرض وجود بنات متعدّدات متميّزات بالصفات المذكورة - فقد حكم جمع من الفقهاء « 7 » بصحّة العقد .
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 254 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 5 : 445 .
( 3 ) جامع المقاصد 5 : 399 .
( 4 ) المبسوط 2 : 324 . الشرائع 2 : 118 . الإرشاد 1 : 403 .
اللمعة : 139 . المسالك 4 : 255 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 5 : 445 .
( 6 ) انظر : المسالك 9 : 101 .
( 7 ) المسالك 7 : 107 . الحدائق 23 : 187 . جواهر الكلام 29 : 159 .