ووجه البطلان عموما اشتراطهم التنجيز في العقود « 1 » .
وإذا تمّ وجه الاستدلال فإنّ مجمل العقود ستكون حينئذ آبية عن الإضافة ؛ لعدم الفعلية المأخوذة فيها كما يفهم ممّا تقدّم عن السيّد اليزدي .
وأمّا الإضافة إلى المستقبل في الإيقاعات - كما إذا قيل - مثلا - : زوجتي فلانة طالق غدا - فهو كالتعليق على الوقت المحكوم ببطلانه ؛ نظرا لاعتبارهم التنجيز في مطلق العقود والإيقاعات إلّا ما خرج بالدليل « 2 » .
( انظر : إيقاع ، عقد )
2 - الإضافة إلى خصوصية معيّنة :
أ - في البيع :
ومنه ما فرّع على عدم جواز بيع المجهول كبيع سمك الأجمة وبيع لبن الضرع ونحوهما على تفصيل فيه :
والمشهور « 3 » عدم جواز بيع سمك الأجمة ولو مع ضميمة القصب أو غيره ، ولا لبن الضرع وإن ضمّ إليه ما يحلب منه ، وذلك لما فيه من الغرر والجهالة « 4 » .
وقيل بالتفصيل بين كون المقصود بالبيع هو الضميمة المعلومة وما عداها تابعا فيصحّ البيع ، وإن عكس أو كانا مقصودين لم يصحّ البيع ، وعزي ذلك إلى المشهور بين المتأخّرين « 5 » ؛ نظرا إلى أنّ جهالة التابع لا توجب الغرر ولا صدق اسم المجهول على المبيع عرفا حتى يندرج في إطلاق ما دلّ من الإجماع على عدم جواز بيع المجهول « 6 » .
وقيل بالجواز مع الضميمة مطلقا .
اختاره بعض الفقهاء « 7 » ، بل نسب إلى المشهور بين المتقدّمين « 8 » ؛ استنادا إلى الأخبار كموثّق سماعة ، قال : سألته عن اللبن يشترى وهو في الضرع ، فقال :
هامش
( 1 ) انظر : كشف اللثام 7 : 48 . جامع المدارك 3 : 477 .
مهذّب الأحكام 26 : 32 .
( 2 ) الروضة 6 : 128 . كشف اللثام 8 : 37 . جواهر الكلام 34 : 100 ، 203 . مهذّب الأحكام 26 : 217 ، 272 .
( 3 ) الروضة 3 : 281 - 282 . الحدائق 18 : 487 .
( 4 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 307 .
( 5 ) الحدائق 18 : 487 .
( 6 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 308 .
( 7 ) النهاية : 400 - 401 . مجمع الفائدة 8 : 185 . كفاية الأحكام 1 : 460 . الحدائق 18 : 488 ، 490 .
( 8 ) مفتاح الكرامة 4 : 282 .