أو بما يدلّ عليه حقيقة ، وكون العتق لا يقع بالكناية إنّما يراد به ما يدلّ على التحرير لا المحرّر « 1 » .
( انظر : عتق )
و - في الأيمان :
ذكر بعض الفقهاء « 2 » أنّ الأيمان تابعة للإضافة مع عدم الإشارة فتزول بزوالها ، كما إذا حلف لا يدخل دار زيد فباعها ، أو لا يدخل مسكنه فخرج عنه ، أو لا يستخدم عبده فباعه ، فإنّ اليمين تنحلّ في هذه الموارد .
قيل « 3 » : ويدلّ عليه خبر أبي بصير ، حيث سأل الإمام الصادق عليه السّلام في رجل أعجبته جارية عمّته ، فخاف الإثم وخاف أن يصيبها حراما ، فأعتق كلّ مملوك له وحلف بالأيمان أن لا يمسّها أبدا ، فماتت عمّته فورث الجارية ، أعليه جناح أن يطأها ؟ فقال : « إنّما حلف على الحرام ولعلّ اللّه أن يكون رحمه فورّثه إيّاها ؛ لما علم من عفّته » « 4 » .
ولو جمع بين الإضافة والإشارة كقوله :
( لا دخلت دار زيد هذه ) أو ( لا استخدمت هذا عبد زيد ) ولم ينو أحدهما ، فقد قرّب بعض الفقهاء « 5 » تغليب الإشارة وبقاء حكم اليمين وإن زالت الإضافة .
وجه القرب : أنّ اليمين تعلّقت بتلك العين المخصوصة ، وهي باقية وإن زالت الإضافة فلا يزول حكم اليمين « 6 » .
واحتمل أيضا الانحلال « 7 » ؛ لأصالة البراءة ، ولأنّها علّقت بالعين مع الصفة فينحلّ بزوال أحد الأمرين ، ولأنّه يتبادر إلى الأفهام من حلف على مثله أنّه أراد قطع الموالاة بينه وبين زيد « 8 » . قال الشيخ الطوسي : « وهذا الذي يدلّ عليه أخبار أصحابنا ، والأوّل أقوى » « 9 » .
( انظر : أيمان )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 34 : 101 .
( 2 ) القواعد 3 : 276 . الإيضاح 4 : 30 . الدروس 2 : 168 .
كشف اللثام 9 : 51 .
( 3 ) انظر : الاستدلال وردّه في كشف اللثام 9 : 51 .
( 4 ) الوسائل 23 : 287 ، ب 49 من الأيمان ، ح 1 .
( 5 ) القواعد 3 : 276 . الدروس 2 : 168 .
( 6 ) كنز الفوائد 3 : 201 .
( 7 ) الدروس 2 : 168 . كشف اللثام 9 : 51 .
( 8 ) كشف اللثام 9 : 51 .
( 9 ) المبسوط 4 : 610 . وبه قطع في الخلاف 6 : 173 ، م 85 .