لها ، والمجازيّة إذا كان مستأجرا لها ، ومثل : ( مال العبد ) و ( دار العبد ) ، فإن قيل بملكه فالإضافة حقيقيّة ، وإن قيل : إنّه لا يملك بل هو وماله لمولاه فالإضافة مجازيّة « 1 » .
الثالث - الماء المضاف :
الإضافة في الماء تقابل الإطلاق ، فإنّ الماء المضاف عند الفقهاء هو ما لا يتناوله إطلاق اسم الماء إلّا مع قيد ، أو ما يصحّ سلب اسم الماء عنه ، كماء الرمّان وماء الورد ونحوهما « 2 » .
وحكم الماء المضاف أنّه طاهر بعد طهارة أصله من غير خلاف بينهم « 3 » ، لكنّه غير مطهّر للحدث ولا من الخبث في القول المشهور ، بل عليه دعوى الإجماع « 4 » ، خلافا للصدوق « 5 » في الأوّل ، وللمفيد « 6 » والمرتضى « 7 » في الثاني ، كما أنّه لا يكون معتصما حتى إذا كان كثيرا أو جاريا .
والمدار في الإضافة على عدم صدق اسم الماء ، فلو لم يسلب الاسم عنه بل كان يطلق عليه الماء لم يكن مضافا .
( انظر : ماء مضاف )
الرابع - العقود والإيقاعات المضافة :
أطلق الفقهاء الإضافة في العقود والإيقاعات وأرادوا بها إضافة العقد أو الإيقاع إلى وقت معيّن أو تشخّص معيّن ، كما إذا أضيف البيع أو الطلاق إلى المستقبل بحيث تترتب الآثار عند حلول ذلك الوقت المضاف إليه .
1 - الإضافة إلى زمان مستقبل :
يظهر من الفقهاء أنّهم يقبلون بالإضافة في بعض العقود دون بعض .
فالمشهور صحّة إضافة الإجارة إلى المستقبل « 8 » ، كما لو آجره الدار بداية الشهر القادم أو السنة القادمة ، بل ادّعي
هامش
( 1 ) انظر : الدروس 2 : 169 . المصباح المنير : 367 .
( 2 ) انظر : كشف اللثام 1 : 281 . مستند الشيعة 1 : 130 .
جواهر الكلام 1 : 308 .
( 3 ) الحدائق 1 : 391 . جواهر الكلام 1 : 311 .
( 4 ) جواهر الكلام 1 : 311 ، 315 . مهذب الأحكام 1 :
126 .
( 5 ) الهداية : 65 .
( 6 ) حكاه عنه في المعتبر 1 : 82 .
( 7 ) الناصريات : 105 .
( 8 ) انظر : الحدائق 21 : 581 . الرياض 9 : 211 .