تخصيصا ، أي أنّها تعيّن وتثبت المضاف للمضاف إليه « 1 » ، ومثالها قوله تعالى :
وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
« 2 » ، حيث تثبت الإضافة امرأة معهودة معروفة لأبي لهب ، فالإضافة تحقّق ظهورا بأنّ للمضاف إليه شيئا هو معروف ومعهود .
وهذا الظهور متّبع لدى الفقهاء ، واحتجّ به في عدّة مواطن :
منها : ما قيل حول ( أيديكم ) في آية الوضوء من عدم وجوب غسل اليد الإضافية ؛ لأنّ الإضافة في الآية للعهد لا الجنس ، بمعنى أنّ الآية منصرفة إلى إيجاب غسل الأيدي المعهودة المتعارفة لغالب الناس « 3 » .
ومنها : ما قيل حول هذه الجملة من رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام :
« لا تأكل من ذبيحة لم تذبح من مذبحها » « 4 » ، من أنّ الإضافة تفيد العهد والمعهود هو ما تحت اللحية ؛ لأنّه المعروف الشائع المتعارف - عرفا وعند الذبّاحين - حتى الأطفال إذا أطلقوا الذبح يريدون ما تحت اللحية ، كما هو المتبادر من العرف « 5 » .
رابعا - معاني متنوّعة للإضافة :
ذكرت للإضافة تنويعات متعدّدة وأقسام ، نذكر منها :
الأوّل - المعاني الإضافية والاعتباريّة :
المعاني الإضافية كالفوقية والتحتية والزوجية على قسمين :
إضافات حقيقيّة وثابتة في عالم الخارج كالفوقيّة والتحتيّة ونحوهما .
وإضافات غير موجودة في عالم الخارج وإنّما موطنها الذهن والاعتبار ، كالاعتبارات العقلية - الإمكان والجزئية والكلية - أو التشريعية كالزوجية والملكية « 6 » .
الثاني - الإضافة الحقيقيّة والمجازيّة :
فالحقيقيّة مثل : ( دار زيد ) إذا كان مالكا
هامش
( 1 ) انظر : النحو الوافي 3 : 21 .
( 2 ) المسد : 4 .
( 3 ) مصباح الفقيه 2 : 338 .
( 4 ) الوسائل 24 : 15 ، ب 6 من الذبائح ، ح 1 .
( 5 ) حاشية مجمع الفائدة : 659 .
( 6 ) انظر : القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 4 : 319 - 320 .