تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
أَمْرِهِ
« 1 » ، إلّا الأمر الفلاني » « 2 » . واستظهر الفاضل التوني عند ذكره لصيغ العموم عدم الخلاف من الشارح الرضي في إفادتها العموم ، مضيفا بأنّ الدليل على ذلك تبادره من الصيغ المذكورة عند التجرّد عن القرائن ، وهو علامة الحقيقة « 3 » . وقد استدلّ بذلك بعض الفقهاء « 4 » ، وقال المحقّق النجفي في ضمن كلامه : « وقد تقرّر في الأصول أنّ الإضافة حيث لا عهد تفيد العموم » « 5 » ، إلّا أنّ المقصود من العموم الشمول لا العموم المصطلح في قبال الإطلاق .

4 - ظهور الإضافة في الملك أو الاختصاص :

لا ريب في أنّ الإضافة تقتضي الملك أو الاختصاص بالقرائن الخارجية : فالأوّل : كما لو قيل : باع زيد داره ، فإضافة الدار إلى الضمير العائد لزيد يفيد الملك ، حيث علم أنّه لا بيع إلّا في ملك . خلافا لما إذا قيل : خرج زيد من داره ، فإنّ إضافة الدار إلى الضمير العائد إلى زيد لا تدلّ على أنّها ملك لزيد ؛ لاحتمال كونها إجارة ، فتكون الإضافة هنا مجازيّة مردّدة بين إفادتها الملك أو الاختصاص ، إلّا إذا علمنا بكونها إجارة فتقتضي الإضافة هنا حينئذ الاختصاص . ومثال الثاني : ما لو قيل : باع سرج الدابّة ، فإنّ الإضافة هنا ظاهرة في الاختصاص ؛ لتعذّر الملك ؛ حيث لا تملك الدابة السرج . هذا كلّه إذا دلّت القرائن على أحد الأمرين . وأمّا إذا لم تدلّ القرائن على شيء من ذلك ، فهل تكون الإضافة في حقيقتها ظاهرة في الملكيّة أو الاختصاص ؟ صرّح بعض الفقهاء « 6 » بأنّ الإضافة
هامش
( 1 ) النور : 63 . ( 2 ) المعالم : 48 . ( 3 ) الوافية : 113 . ( 4 ) المنتهى 5 : 199 . رسالة في صلاة الجمعة ( رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 170 . ( 5 ) جواهر الكلام 10 : 287 . ( 6 ) الخلاف 6 : 155 ، م 52 . المبسوط 4 : 506 ، 613 . السرائر 3 : 49 . الدروس 2 : 169 . القواعد والفوائد 1 : 159 . جواهر الكلام 35 : 76 .