تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦

2 - صحّة الإضافة بأدنى ملابسة :

يكفي في صدق الإضافة وصحّتها أدنى ملابسة وارتباط بين المضاف والمضاف إليه ، فلا يعتبر في تعلّق المضاف بجميع المضاف إليه تحقيقا ، فيكفي في مثل : ( ضرب زيد ) و ( تقبيل عمرو ) ، ونحوهما تعلّق الضرب والتقبيل بجزء من المضاف إليه . ووجّه ذلك بالصدق العرفي « 1 » ، لذا كان صدق الإضافة أعمّ من حقيقتها « 2 » . وقد وقع الاستدلال بهذه القاعدة في كثير من الأبواب الفقهية « 3 » .

3 - إفادة الإضافة العموم والخصوص :

من القواعد المرتبطة بالإضافة أنّها تفيد الاختصاص من جهة ، والعموم من جهة أخرى : أمّا إفادتها الاختصاص ، فقد قال الشهيد الأوّل : « قاعدة : الإضافة تتخصّص بالمضاف إليه ، كدار زيد ، وسرج الدابّة » « 4 » . فالإضافة تخرج المضاف من حالة الإطلاق والعموم ، فمن حلف أن لا يشرب الماء تناول اليمين كلّ واحد من أفراده « 5 » ؛ لأنّ المحلوف عليه هو شرب الماء مطلقا من دون التخصيص بفرد خاص ، بخلاف ما لو حلف أن لا يشرب ماء الفرات ، فلا يحنث بشرب غيره ؛ لأنّ المحلوف عليه قد تخصّص بالإضافة . وقد استدلّ بهذه القاعدة بعض الفقهاء « 6 » . بل ديدنهم في فهم النصوص وتحليلها يقوم على ذلك . وأمّا إفادتها العموم فقد تقرّر عند أهل الأصول ذلك ، ففي معالم الدين : « إضافة المصدر عند عدم العهد للعموم مثل : ( ضرب زيد ) و ( أكل عمرو ) ، وآية ذلك جواز الاستثناء منه ، فإنّه يصحّ أن يقال في الآية :
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ
هامش
( 1 ) عوائد الأيّام : 503 . ( 2 ) جواهر الكلام 3 : 20 . ( 3 ) انظر : الإيضاح 1 : 440 . جامع المقاصد 1 : 298 . الحدائق 19 : 401 . الرياض 3 : 479 . ( 4 ) الدروس 2 : 168 . ( 5 ) المسالك 11 : 277 . جواهر الكلام 35 : 331 . ( 6 ) انظر : التحرير 4 : 427 . المنتهى 8 : 477 . الإيضاح 4 : 4 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 376 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )