من النفي إثباتا ومن الإثبات نفيا « 1 » .
ويمكن التفريق بين الاستثناء والإضافة بأنّ الحكم في الاستثناء يثبت في الحال ولولا ذلك لبطل الاستثناء بالتأخير بخلاف الإضافة ، فإنّ الحكم فيها لا يثبت إلّا عند وجود الزمن الذي أضيف إليه الحكم .
[ 4 - التوقّف ]
4 - التوقّف : وهو في اللغة : التلوم والتلبث والتجسس « 2 » ، يقال : توقّفت على هذا الأمر إذا تلبّثت فيه وأمسكت عنه « 3 » .
واستعمل الفقهاء والأصوليون التوقف بمعنى ترك العمل المشتبه في حكمه ، وعدم إبداء رأي في المسألة الاجتهادية ، لعدم ظهور وجه الصواب فيها للمجتهد « 4 » .
لكن لهم معنى للتوقف يقصدون منه أنّ العقد وأمثاله إذا صدر ممن هو أهل له يكون موقوفا على شيء ، كما في بيع الفضولي ، فإنّه موقوف على إجازة المالك .
والإضافة فيها نحو توقف على مجيء الزمان المضاف إليه في الإضافة المستقبلية ، لكن ليس كل توقف إضافة ، فهو أعم مطلقا منها .
نعم ، بين الإضافة في العقود والتوقف فيها تشابه من حيث إنّ العقد فيهما متأخر في النفوذ إلى مجيء الزمان المستقبل أو إجازة المالك مثلا ، لكن التوقف في الإضافة نشأ من العقد نفسه بصيغته ومضمونه لا من جهة خارجية ككون العاقد فضوليا ، كما أنّه بناء على كون الإجازة كاشفة يكون النفوذ بعدها من حين العقد وهذا لا يحصل في الإضافة ؛ لأنّ النفوذ والتأثير يكونان من حين الزمان الاستقبالي المحدّد في صيغة العقد نفسه .
[ 5 - التعيين ]
5 - التعيين : وهو في اللغة : مصدر عيّن بمعنى التخصيص ، يقال : عيّنت الشيء تعيينا ، إذا خصّصته من بين أمثاله ، وتعيّن عليه الشيء إذا لزمه بعينه ، وتعيين الشيء تخصيصه من الجملة ، وعيّنت النيّة في الصوم إذا نويت صوما معينا « 5 » .
واستعمل الفقهاء والأصوليون التعيين
هامش
( 1 ) حقائق الأصول 1 : 476 .
( 2 ) الصحاح 6 : 2276 . لسان العرب 15 : 274 .
( 3 ) المصباح المنير : 669 . تاج العروس 6 : 270 .
( 4 ) انظر : الوافية ( التوني ) : 192 . فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 73 .
( 5 ) لسان العرب 9 : 510 . المصباح المنير : 441 .