تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
أخرى ، وتكون الجملة الأولى جملة جزاء فيما تكون الثانية جملة شرط « 1 » . أو ربط شيء بشيء ولو في غير الكلام بحيث يتوقف وجود الأوّل على الثاني . وممّا فرّق به بين التعليق والإضافة أنّ التعليق على خطر ولا خطر في الإضافة « 2 » . أي أنّ الشرط والتعليق يتحمل وجوده وعدمه ، بخلاف الإضافة . كما أنّ التعليق يجعل العقد نفسه موقوفا على شيء بحيث لولا وجوده لا يقع العقد ، بخلاف الإضافة فإنّ العقد فيها يقع غايته أنّ الآثار لا تترتب إلّا في المستقبل المضاف اليه ، فلا فعلية مع التعليق لكنها قد تتصوّر مع الإضافة . علما أنّ التعليق له أيضا دائرته الواسعة التي لا تطالها الإضافة .

[ 2 - التقييد ]

2 - التقييد : مصدر قيّد ، ومن معانيه اللغوية جعل القيد في الرجل « 3 » ، يقال : قيّدته تقييدا ، جعلت القيد في رجله ، ومنه تقييد الألفاظ بما يمنع الاختلاط ويزيل الالتباس « 4 » . واستعمل الفقهاء والأصوليون التقييد في مقابل الإطلاق ، فهو عندهم اللفظ الذي لا شيوع له بالفعل مع قابليته لذلك بالذات « 5 » . والفرق بين التقييد والإضافة أنّ الإضافة شكل من أشكال التقييد ، فالنسبة هي العموم والخصوص المطلق .

[ 3 - الاستثناء ]

3 - الاستثناء : وهو من باب استفعال ، مصدر استثنى تقول : استثنيت الشيء من الشيء إذا أخرجته « 6 » . وهو في الاصطلاح : إخراج الشيء ممّا دخل فيه غيره ، أو المنع من دخول بعض ما تناوله صدر الكلام في حكمه بإلّا أو أخواتها « 7 » . فهو يدل على اختصاص الحكم سلبا أو ايجابا بالمستثنى منه ولا يعمّ المستثنى ، ولذلك يكون الاستثناء
هامش
( 1 ) القاموس الفقهي : 260 . ( 2 ) معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية 1 : 209 . ( 3 ) الصحاح 2 : 529 . لسان العرب 11 : 368 . ( 4 ) المصباح المنير : 521 . ( 5 ) اصطلاحات الأصول ( المشكيني ) : 246 . ( 6 ) لسان العرب 2 : 143 . ( 7 ) معجم لغة الفقهاء : 58 . وانظر : الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 245 . الروضة 6 : 409 .