تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
فقال : « يؤخذ بأوّل قوله ، ولا يؤخذ بالثاني » « 1 » . إلّا أنّ أكثر الفقهاء أعرضوا عن العمل بهذه الرواية مصرّحين بضعفها السندي « 2 » . بل ذكر بعضهم أنّه إذا أريد بالقول الثاني فيها ما ينافي الأوّل كان رجوعا فتجري عليه قوانين رجوع الشاهد من ردّ كلامه الأوّل ، وإن أريد به ما يؤكّد القول الأوّل فلا معنى للردّ ، أمّا لو لم يرتبط أساسا بالقول الأوّل كان كلاما مستقلّا لا ربط له بالشهادة فما معنى الحديث عنه ؟ ! وإن أجيب بأنّ هذه الرواية تصلح مخصّصا للقاعدة العامة في ردّ الشهادة الأولى بالرجوع « 3 » . بل يمكن القول بأنّ هذه الرواية لا تنافي مبدأ الأخذ بشهادة الأصم وإنّما تفصّل في مورد رجوعه عن شهادته - بناء على هذا التفسير لها - فليس من ذهب إليها بقائل بالتقييد في أصل حجّية شهادة الأصم . ( انظر : شهادة )

6 - قضاء الأصمّ :

اختلف الفقهاء في قضاء الأصم ، وأنّه هل يشترط السمع في القاضي أم لا ؟ ذهب فريق إلى عدم الاشتراط وأنفذوا قضاء الأصم « 4 » ، مستدلّين على ذلك بالأصل والعمومات ، وأنّه حيث كان عالما عادلا فإنّه لن يحكم إلّا بعد علمه بالحال « 5 » . فيما ذهب فريق آخر إلى الاشتراط ، فقالوا بعدم انعقاد قضاء الأصم . واستدلّ له بأنّه لولاه لتعذّر القضاء ، وأنّ الإطلاقات منصرفة عن الأصمّ « 6 » . إلّا إذا توقّف القضاء عليه فإنّه لا ينبغي الإشكال في عدم الاشتراط « 7 » . ويبدو من فخر المحقّقين أنّه يحاول
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 400 ، ب 42 من الشهادات ، ح 3 . ( 2 ) انظر : المختلف 8 : 507 . التنقيح الرائع 4 : 306 . جواهر الكلام 41 : 128 . ( 3 ) مستند الشيعة 18 : 317 - 318 . ( 4 ) التحرير 5 : 112 . القواعد 3 : 422 . الدروس 2 : 65 . ( 5 ) كشف اللثام 10 : 21 . ( 6 ) حكاه السيد الگلبايگاني في القضاء 1 : 49 . ( 7 ) القضاء ( الگلبايگاني ) 1 : 49 .