تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الفقهاء كفاية ردّ السلام بالإتيان باللفظ بحيث يسار في ذلك على المتعارف ، بمعنى أنّه لو لم يكن أصم لسمع الجواب ، وليس من ملزم بالإشارة أو بغيرها من وسائل الإفهام والتفهيم « 1 » . والمستند في ذلك أصل البراءة عن وجوب الإسماع هنا ؛ فإنّ ما دلّ على وجوبه من إجماع أو غيره لا يشمل هذه الحالة ، فيسقط وجوب الإسماع ، ويبقى أصل الجواب على حاله « 2 » . لكنّ فقهاء آخرين ذهبوا بعد سقوط وجوب الإسماع إلى ما ذكر في إلقاء السلام على الأصم حيث قالوا باستحباب ضمّ الإشارة إلى اللفظ « 3 » . وفصّل السيد الخوئي بين ما لو كان الصمم عارضيّا فلم يستبعد وجوب الردّ حيث لا قصور في شمول الإطلاقات له ، ومجرّد تعذّر الاسماع لا يستوجب سقوط الردّ بعد التمكّن من إيصاله إليه بإشارة ونحوها ، فإنّه لا شأن للإسماع ما عدا الإبلاغ والإيصال ، وحيث تعذّر فليكن من سبيل آخر . وبين ما لو كان الصمم ذاتيّا فإنّ سلامه يكون بالإشارة كالأخرس ، ولا دليل على وجوب الردّ في الفرض فضلا عن إسماعه ؛ وذلك لعدم نهوض دليل على قيام إشارته مقام قوله بنطاق عام وإنّما ثبت في موارد خاصّة كالتشهّد والقراءة من غير قرينة تستوجب التعدّي عنها « 4 » . ( انظر : إشارة ، سلام )

2 - الصمم عيب موجب لفسخ البيع :

عدّ بعض الفقهاء « 5 » الصمم من جملة العيوب التي توجب فسخ البيع ، فلو اشترى العبد وكان به صمم ولم يعلمه ثبت له حقّ فسخ البيع بخيار العيب بلا خلاف فيه بين الفقهاء ؛ لأنّه خروج عن المجرى الطبيعي للخلقة فكان نقصا وعيبا « 6 » وادّعي عدم الخلاف فيه « 7 » ، بل الإجماع « 8 » . ( انظر : عيب )
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 3 : 22 ، م 26 مع تعليقاتها . مستمسك العروة 6 : 564 . ( 2 ) مستمسك العروة 6 : 564 . ( 3 ) التذكرة 9 : 23 . ( 4 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 503 . ( 5 ) التذكرة 11 : 202 . القواعد 2 : 72 . جواهر الكلام 23 : 259 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 365 . ( 6 ) جواهر الكلام 23 : 259 . ( 7 ) جواهر الكلام 23 : 259 . ( 8 ) التذكرة 11 : 202 .