3 - الصمم في الرقبة المراد عتقها :
يشترط في الرقبة التي يراد عتقها السلامة من العيوب التي تعتق بها ، وهي العمى والإقعاد والجذام والتنكيل الصادر من المولى ؛ وذلك لانعتاقها بمجرّد حصول هذه الأسباب على المشهور بين الفقهاء « 1 » ، فلا يتصوّر إيقاع العتق ثانيا بعد تحققه ؛ لانعدام الموضوع . وللموثّق : « لا يجزي الأعمى في الرقبة ، ويجزي ما كان منه مثل الأقطع والأشل والأعرج والأعور ، ولا يجوز المقعد » « 2 » . ونحوه آخر « 3 » .
وأمّا غيرها من العيوب فالمشهور بين الفقهاء عدم اعتبار السلامة فيها ، فيجزئ حينئذ عتق العبد الأصم في الكفارة « 4 » .
وخالف ابن الجنيد في الناقص خلقة وبطلان الجارحة إذا لم تكن في البدن سواها كالخصي والأصم والأخرس ، فلا يجزي عتق هؤلاء في الكفارة « 5 » .
وضعّف بالشذوذ وعدم وضوح المستند « 6 » ، بل في الجواهر : « يمكن تحصيل الإجماع على خلافه » « 7 » .
( انظر : عتق )
4 - قذف الصمّاء :
أجرى الفقهاء أحكام اللعان من الحرمة المؤبدة وغيرها على من قذف زوجته الصمّاء بما يوجب اللعان لو لم تكن كذلك وادّعي عدم وجدان الخلاف فيه ، بل انعقاد الإجماع عليه « 8 » .
واستدلّ له بصحيح أبي بصير : عن رجل قذف امرأته بالزنا وهي خرساء صمّاء لا تسمع ما قال ، قال : « إن كان لها بيّنة فشهدت عند الإمام جلد الحد وفرّق بينها وبينه ، ثمّ لا تحلّ له أبدا ، وإن لم يكن لها بيّنة فهي حرام عليه ما أقام معها ولا إثم عليها منه » « 9 » .
قال في الرياض : « ومقتضاه - ككلام
هامش
( 1 ) الرياض 11 : 256 .
( 2 ) الوسائل 22 : 397 ، ب 27 من الكفّارات ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 22 : 397 ، ب 27 من الكفّارات ، ح 1 .
( 4 ) الرياض 11 : 256 .
( 5 ) حكاه عنه في المختلف 8 : 264 .
( 6 ) الرياض 11 : 256 .
( 7 ) جواهر الكلام 33 : 205 .
( 8 ) جامع المقاصد 12 : 305 . الحدائق 23 : 641 - 642 .
جواهر الكلام 30 : 25 .
( 9 ) الوسائل 22 : 427 - 428 ، ب 8 من اللعان ، ح 2 .