تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
جماعة - تعلّق الحكم بالمتّصفة بالأمرين [ أي الصمم والخرس ] إلّا أنّ في بعض النسخ الاكتفاء بأحدهما كما في المتن وعن الأكثر ، بل عليه الإجماع عن الغنية والسرائر ، وهو الحجّة » « 1 » . ( انظر : لعان )

5 - شهادة الأصمّ :

شهادة الأصمّ إمّا أن تكون فيما يفتقر فيه إلى السماع ، أو فيما لا يفتقر فيه إليه بل تكفي فيه حاسّة البصر . فعلى التقدير الأوّل إمّا أن يتحمّل الشهادة حين ابتلائه بالصمم ، أو يتحمّلها قبل ابتلائه به ، كما إذا كان يسمع ثمّ اعتلّ به . ففي الصورة الأولى : ظاهر كلماتهم « 2 » عدم الاعتداد بشهادته ، حيث قيّدوا قبول شهادته بما لا يفتقر إلى السماع ، بل صرّح به بعضهم « 3 » . وفي الصورة الثانية : ظاهرهم قبول شهادته ، بل صرّح به السيد الطباطبائي ، مدّعيا عدم الخلاف فيه وفي الصورة التالية « 4 » . وأمّا على التقدير الثاني - وهو فيما لا يفتقر إلى السماع بل يكفي فيه حاسّة البصر ، كالقتل والغصب - فقد ادّعى غير واحد من الفقهاء أنّ المشهور « 5 » قبول شهادة الأصمّ فيها ؛ لعموم قوله تعالى :
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
« 6 » ، ولأنّ المناط العدالة المثمرة للظن ، المناسب لقبول شهادته « 7 » . كما أنّ ملاك الشهادة هو العلم بالمشهود به ، وهو متحقّق هنا « 8 » . لكنّ بعض الفقهاء « 9 » قيّدوا قبول شهادته بلزوم الأخذ بأوّل قوله ؛ استنادا إلى رواية جميل عن الإمام الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن شهادة الأصم في القتل ،
هامش
( 1 ) الرياض 10 : 232 . ( 2 ) المهذّب البارع 4 : 534 . الرياض 13 : 316 . ( 3 ) مهذّب الأحكام 27 : 192 . ( 4 ) الرياض 13 : 316 . ( 5 ) المهذّب البارع 4 : 534 . غاية المرام 4 : 287 . جواهر الكلام 41 : 128 . ( 6 ) الطلاق : 2 . ( 7 ) المختلف 8 : 507 . المهذّب البارع 4 : 534 . ( 8 ) كشف الرموز 2 : 525 . ( 9 ) النهاية : 327 . المهذّب 2 : 556 . الوسيلة : 230 .