الصحيحة ومسافة الناقصة ، ويطالبه بتفاوت ما بين المسافتين ، فإن كانت المسافة في الناقصة نصف المسافة في الصحيحة وجب نصف الدية ، وإن كانت ثلثا فثلث ، وهكذا الحساب في الدية « 1 » .
وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام اعتبار الصوت من جوانبه الأربعة ، وهي : في رجل وجئ في اذنه فادّعى أنّ إحدى اذنيه نقص من سمعها شيئا ، فقال :
« تسدّ التي ضربت سدّا شديدا ويفتح الصحيحة فيضرب بها بالجرس ويقال له :
اسمع ، فإذا خفي عليه الصوت علّم مكانه ، ثمّ يضرب له من خلفه ويقال له : اسمع فإذا خفي عليه الصوت علّم مكانه ، ثمّ يقاس ما بينهما ، فإن كان سواء علم أنّه قد صدق ، ثمّ يؤخذ به عن يمينه فيضرب به حتى يخفى عليه الصوت ثمّ يعلّم مكانه ، ثمّ يؤخذ به عن يساره فيضرب به حتى يخفى عنه الصوت ثمّ يعلّم مكانه ، ثمّ يقاس ما بينهما فإن كان سواء علم أنّه قد صدق » ، قال : « ثمّ تفتح اذنه المعتلّة ويسدّ الأخرى سدّا جيّدا ثمّ يضرب بالجرس من قدّامه ، ثمّ يعلّم حيث يخفى عليه الصوت يصنع به كما صنع به أوّل مرّة باذنه الصحيحة ، ثمّ يقاس فضل ما بين الصحيحة والمعتلّة بحساب ذلك » « 2 » .
واعتبر العلّامة الحلّي هذه الكيفية « 3 » ؛ لأنّها أظهر وأحوط « 4 » . وفي الجواهر :
« لا ريب في أنّ ذلك أشدّ في الاستظهار ، لكنّه غير لازم » « 5 » .
ولعلّه فهم منها مجرّد الطريقية لتحديد مقدار السمع قوّة وضعفا ، وبناء عليه فيكون المرجع أيّ وسيلة علمية موثوقة تحدّد بما هو الأقرب إلى الواقع مقدار درجة الصمم .
أصنام
( انظر : صنم )
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 685 . كشف اللثام 11 : 410 - 411 . جواهر الكلام 43 : 298 .
( 2 ) الوسائل 29 : 362 ، ب 3 من ديات المنافع ، ح 2 .
( 3 ) القواعد 3 : 685 .
( 4 ) كشف اللثام 11 : 411 .
( 5 ) جواهر الكلام 43 : 299 .