7 - حجّ الأصمّ :
ذكر المحقّق النجفي أنّ الصمم ليس مرضا مانعا من الحج ، فلو تحقّقت الاستطاعة وجب على الأصمّ الحجّ ، ولا ريب في تناول نصوص الصحّة للأعمى والأعرج والأصمّ ونحوهم « 1 » .
قال الفاضل الهندي : « يجب [ أي الحج ] على الأعمى عندنا . . . لعموم الأدلّة حتى نصوص الصحة ، فإنّه في العرف لا يسمّى مريضا ، ولو اعتبرت الحقيقة لم يجب على الأصمّ أو الأعرج أو من دونهما » « 2 » .
( انظر : حجّ )
8 - رمي الجمار بالحجر الأصمّ :
ذكر غير واحد من الفقهاء على كراهة أن تكون الحصى التي ترمى بها الجمار صمّا أي صلبة « 3 » . ويدلّ عليه حسن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حصى الجمار ، قال : « كره الصمّ منها » ، وقال :
« خذ البرش » « 4 » .
( انظر : رمي الجمار )
الثاني - في الأمور غير العبادية :
1 - السلام على الأصمّ وجوابه :
مقتضى الأدلّة العامة في باب السلام وردّه أنّه لو سلّم شخص على آخر وجب الردّ بحيث يسمع الطرف الآخر ، من هنا انفتح الحديث عن السلام على الأصم أو جواب سلامه .
أمّا السلام عليه فذكر بعض الفقهاء أنّه لا بد من الجمع بين التلفّظ بالسلام على الأصم وبين الإشارة له ولو باليد كي يحصل بذلك الإفهام ، وفي غير هذه الحال لا يلزم الأصم بشيء « 5 » ؛ لفرض عدم فهمه لما يلقى عليه .
وأمّا ردّ سلامه فالذي يظهر من بعض
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 17 : 281 .
( 2 ) كشف اللثام 5 : 114 .
( 3 ) المنتهى 11 : 119 . المدارك 7 : 443 . الحدائق 16 :
475 - 476 . مستند الشيعة 12 : 277 . جواهر الكلام 19 : 96 ، 98 . نعم ، فسّر الشهيد الثاني الصمّ هنا ما كان على لون واحد من الحجارة في مقابل البرش . انظر :
المسالك 2 : 290 .
( 4 ) الوسائل 14 : 33 ، ب 20 من الوقوف بالمشعر ، ح 1 .
( 5 ) انظر : التذكرة 9 : 23 .