3 - قراءة المأموم الأصمّ :
المشهور بين الفقهاء « 1 » جواز قراءة المأموم إذا لم يسمع قراءة الإمام في الصلاة الجهرية ، بل في الرياض أنّه قد أطبق الأكثر بل الكلّ عدا الحلّي على الجواز « 2 » .
ولما كان عدم السماع هو المعيار ، لم يفرّق فيه بين كونه لبعد المأموم أو لصمم فيه أو كثرة الأصوات أو نحو ذلك « 3 » ؛ وذلك أنّ ( عدم السماع ) ظاهر في السماع الفعلي ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين أسبابه ومناشئه من قصور في المأموم لكونه أصمّ أو في الإمام لكونه ضعيف الصوت أو غير ذلك ، كلّ ذلك لإطلاق النصّ « 4 » .
( انظر : صلاة الجماعة ، قراءة )
4 - إمامة الأصمّ :
خلت أكثر كلمات الفقهاء من الحديث عن إمامة الأصمّ ، إلّا أنّ العلّامة الحلّي صرّح في خصوص كتاب المنتهى بكراهة إمامته ؛ لأنّه ذو عاهة ، ولو انضمّ إليه العمى كان أشدّ كراهة « 5 » . انطلاقا من أنّه ينبغي أن يكون الإمام مبرأ من العاهات كما ذكر الشيخ الطوسي « 6 » ، فكأنّه أخذ هذا الاستحباب أو التفضيل بمثابة مستند لكراهة عكسه .
لكن ذكر غير واحد من الفقهاء « 7 » أنّه تجوز إمامته من دون تصريح بالكراهة ، معلّلا الجواز في بعض الكلمات « 8 » بأنّه لا يخلّ بشيء من واجبات الصلاة وشروطها . وهو مختار المحقّق النجفي أيضا « 9 » .
( انظر : صلاة الجماعة )
5 - كلام الأصمّ أثناء خطبة الجمعة :
وقع الخلاف في أنّ تحريم الكلام أثناء خطبة صلاة الجمعة أو كراهته ووجوب الإصغاء أو استحبابه هل هو مختصّ
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 8 : 82 .
( 2 ) الرياض 4 : 308 .
( 3 ) الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 465 . العروة الوثقى 3 : 154 ، م 2 .
( 4 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 / 5 : 254 - 255 .
( 5 ) المنتهى 6 : 235 .
( 6 ) التهذيب 3 : 26 .
( 7 ) التحرير 1 : 321 . التذكرة 4 : 294 . نهاية الإحكام 2 :
147 . جواهر الكلام 11 : 298 .
( 8 ) التذكرة 4 : 294 .
( 9 ) جواهر الكلام 11 : 298 .