إشارته بإصبعه خلاف بينهم « 1 » .
وأمّا إذا كان يعرف الكلام ويتلفظ به كانت صلاته بالقراءة كغير الأصم .
( انظر : أخرس ، قراءة )
وهكذا يلحق هذا الأصم بالأخرس في التلبية ، فتترتب عليه تمام أحكام تلبية الأخرس بتحريك اللسان مع الإشارة بالإصبع ونحو ذلك « 2 » ؛ لأنّه منه .
نعم ، احتمل بعض الفقهاء أن يكون حكم الأخرس الإشارة في التلبية فيما يطالب الأصم الذي لم يسمع التلبية ولا يمكن تعريفها له بالنيابة ؛ لعدم إمكان الإشارة منه أيضا « 3 » ، أمّا إذا تمكّن من التلفظ بالتلبية أو أمكنه الإشارة بحيث كان الصمم عارضيا لزمه .
( انظر : تلبية )
2 - الصلاة في الخلاخل الصماء :
ذكر بعض الفقهاء « 4 » كراهة الصلاة للمرأة في خلخال مصوّت ، ولو كانت صمّاء جاز بلا كراهة ، بل عزي « 5 » ذلك إلى المشهور ، بل نفي الخلاف فيه إلّا من القاضي ابن البراج فمنع المصوّت « 6 » ، حيث جعله من جملة ما لا تصحّ الصلاة فيه بحال « 7 » .
واستدلّ للمشهور بصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام أنّه سأله عن الخلاخل هل يصلح للنساء والصبيان لبسها ؟ فقال : « إذا كانت صمّاء فلا بأس ، وإن كان لها صوت فلا » « 8 » .
وبعدم جريان ما علل « 9 » به كراهة ليس الخلخال للنساء في الصلاة من اشتغال القلب به هنا أي في الخلخال الصماء .
هامش
( 1 ) انظر : جامع المقاصد 2 : 254 . جواهر الكلام 9 : 316 - 318 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 348 - 350 .
مستمسك العروة 6 : 218 - 219 .
( 2 ) الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 350 .
( 3 ) كشف اللثام 5 : 270 . وانظر : الرياض 6 : 249 . جواهر الكلام 18 : 224 .
( 4 ) المبسوط 1 : 127 . وانظر : المعتبر 2 : 99 . التذكرة 2 :
506 . كشف اللثام 3 : 268 ، 269 . كشف الغطاء 3 :
32 .
( 5 ) جواهر الكلام 8 : 269 .
( 6 ) الرياض 3 : 223 - 224 .
( 7 ) المهذّب 1 : 74 - 75 .
( 8 ) الوسائل 4 : 463 ، ب 62 من لباس المصلّي ، ح 1 .
( 9 ) المعتبر 2 : 99 . التذكرة 2 : 506 . جواهر الكلام 8 :
269 .