كإصلاح النقص في الصلاة بصلاة الاحتياط ، أو سجدة السهو ، وإصلاح الشيء المستأجر على المؤجر .
وأخرى : بالتعويض عن الضرر ، كوجوب الدية على الجنايات وضمان الإتلافات .
وثالثة : بالعقوبات ، كالحدود والقصاص والتعزيرات والتأديب ؛ فإنّها شرّعت لتكون وسيلة إصلاح .
ورابعة : بالكفّارات ؛ فإنّها شرّعت لإصلاح خلل في تصرّفات خاصّة ، ككفّارة اليمين والظهار والقتل الخطأ ونحو ذلك .
وخامسة : بالمنع عن التصرّف وبنزع اليد لإيقاف الضرر ، وإيقاف الضرر يعني الإصلاح ، كعزل القاضي الذي لا يحسن القضاء ، والحجر على السفيه ، ونحو ذلك .
وسادسة : بالولاية والوصاية والحضانة ، وهي التي شرّعت لإصلاح المولّى عليه ، أو إصلاح ماله .
وسابعة : بالوعظ ، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عموما ، ووعظ الزوجة التي يخاف نشوزها .
وثامنة : بالتوبة ، وهي تصلح شأن الإنسان وتمحو الذنب الذي ارتكبه .
وتاسعة : بإحياء الموات ، حيث يتمّ إصلاح الأرض الميتة به .
وبالجملة : كلّ ما يؤدّي إلى الكفّ عن المعاصي أو الفساد أو إلى فعل الخير وما فيه النفع فهو إصلاح .
وبكلمة موجزة جامعة : أنّ هدف الأنبياء عليهم السّلام والشرائع والرسالات وإنزال الكتب وبعث الرسل هو إصلاح حال البشرية لما فيه كمالها الدنيوي والأخروي ، قال تعالى على لسان نبيّه شعيب عليه السّلام :
قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
« 1 » .
فالدين بكلّ هذه الأحكام سبب أساس للإصلاح .
هامش
( 1 ) هود : 88 .