إصلاح
أوّلا - التعريف :
الإصلاح : نقيض الإفساد ، وهو الإتيان بالخير والصواب ، يقال : أصلح بين القوم ، أي وفّق وألّف بينهم بالمودّة ، وأصلح الشيء بعد فساده : أقامه ، وأصلح الدابّة :
أحسن إليها « 1 » .
وقد استعمله الفقهاء في نفس هذه المعاني اللغويّة .
والمستفاد من هذا التعريف أنّ كلمة إصلاح تطلق تارة على ما هو مادّي ، وأخرى على ما هو معنوي ، وأنّه ربّما يكون دفعا للفساد ، لا إزالته بعد وجوده .
ثانيا - الألفاظ ذات الصلة :
[ 1 - الترميم ]
1 - الترميم : تطلق كلمة ترميم على إصلاح الأمور المادّية - كالحبل والدار ونحوهما - إذا فسد بعضها « 2 » ، وإن أطلقت على ما هو معنوي فهو إطلاق مجازي ، حيث يقال - مجازا - : أحيا رميم المكارم « 3 » .
فالفرق بين الإصلاح والترميم أنّ الإصلاح أعمّ ؛ لأنّه يطلق حقيقة على المادّي والمعنوي ، أمّا الترميم فيطلق حقيقة على المادّي دون المعنوي .
[ 2 - الإرشاد ]
2 - الإرشاد : وهو في اللغة : الهداية والدلالة « 4 » . ويستعمله الفقهاء بمعنى الدلالة على الخير والمصلحة ، سواء كانت دنيوية أم أخروية ، فيقال : إرشاد الجاهل ، ويريدون به هدايته ودلالته إلى ما هو الصواب والصلاح .
فالفرق بين الإرشاد والإصلاح أنّ الإرشاد يطلق على التبيين ، ولا يلزم من التبيين الإصلاح ، أمّا الإصلاح فيتضمّن حصول الصلاح حتى لو لم يسبقه تبيين .
ثالثا - أنواع الإصلاح :
يختلف معنى الإصلاح ونوعه باختلاف مواطنه ، نشير إلى أهمّها :
الإصلاح تارة يكون بإكمال النقص ،
هامش
( 1 ) الصحاح 1 : 383 - 384 . لسان العرب 7 : 384 .
المصباح المنير : 345 . القاموس المحيط 1 : 473 .
( 2 ) لسان العرب 5 : 322 . المصباح المنير : 239 .
( 3 ) أساس البلاغة : 179 .
( 4 ) لسان العرب 5 : 219 .