ما خرج بالدليل ، وأشهر هذه العقود الهبة ، فكلّ نوع منها يشك في أنّ حكمه اللزوم أو الجواز ، وكلّ فرد يشكّ في أنّه من الجائز أو اللازم ، يبنى على جوازه ؛ للأصل « 1 » . ( انظر : عقد ، هبة )
13 - أصالة عدم تداخل الأسباب والمسببات :
تحدّث الفقهاء عن أصالة عدم تداخل الأسباب والمسببات « 2 » ، ومن ذلك أنّه إذا اشتريت - مثلا - واشترطت لنفسك الخيار ثلاثة أيّام لم تتداخل هذه الثلاثة في ثلاثة خيار الحيوان ، بل يكون لك ثلاثة أخرى غيرها ؛ لأنّ الأصل في كلّ سبب أن يكون له مسبّب مستقلّ .
ولو قال لك من تجب طاعته : أكرم عالما وأضف أديبا لا يكفيك ضيافة عالم أديب في امتثال الأمرين ، بل لا بدّ من التعدّد .
هذا هو مقتضى القواعد والأصول الأوّلية ، وقد يخرج عنها ويصحّ التداخل ولكن لدليل خاص ، كما وقع في الشرع في موارد أشهرها تداخل الأسباب في الأغسال « 3 » .
14 - أصالة حرمة العمل بالظنّ :
الأصل حرمة العمل بالظنّ بشتّى أنواعه ومهما كان منشؤه إلّا ما قام الدليل على جوازه كالظواهر وخبر الثقة .
نعم ، بناء على انسداد باب العلم ينعكس الأصل فيكون الأصل جواز العمل بكلّ ظنّ إلّا ما قام الدليل على حرمة العمل به « 4 » . على تفصيل في علم الأصول .
( انظر : خبر ، ظن )
15 - أصالة العدالة :
والمراد بها أنّ الأصل في كلّ مسلم لم يظهر منه فسق أن يكون عدلا « 5 » ، وقد نسب لبعض العلماء بل قيل : إنّه أصل معروف عند فقهائنا المتقدّمين « 6 » حتى أنّه :
« اشتهر في كلام الأصحاب أنّ الأصل في المسلم أن لا يخلّ بواجب ولا يفعل
هامش
( 1 ) تحرير المجلّة 3 : 77 .
( 2 ) القواعد 1 : 179 . جامع المقاصد 1 : 87 .
( 3 ) تحرير المجلّة 1 : 269 .
( 4 ) انظر : القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 2 : 17 .
( 5 ) انظر : مستند الشيعة 18 : 93 .
( 6 ) مستند العروة ( الصوم ) 1 : 296 . وانظر : 2 : 258 .