هي ، أي حكم الأشياء واقعا بعناوينها الأولية هي الإباحة أو الحظر ، فتكون أصالة الإباحة - لو تمّت - من الأدلّة الاجتهادية الكاشفة عن حكم الأشياء واقعا وتكون وظيفتها هي الكشف عن الحكم الشرعي الواقعي للأشياء بعناوينها الأوّلية « 1 » .
وعلى المعنى الثالث - ومدركها بعض العمومات المبيحة في باب الأطعمة والأشربة - يستند إليها بوصفها عموما فوقانيا ما لم يثبت المنع والحظر بدليل خاص . وقد خصّصها بعضهم بمجال الأطعمة والأشربة لا بمطلق أفعال المكلّفين .
( انظر : إباحة )
* تقسيمات أصولية للأصول العملية :
هناك عدّة تقسيمات للأصل العملي باعتبار خصائصه ومميّزاته نذكرها فيما يلي :
1 - الأصل الشرعي والعقلي :
الأصل الشرعي : وهو القاعدة المنصوصة شرعا والمتكفّلة لتحديد الأحكام الظاهرية في فرض الشكّ في الحكم الواقعي ، كالاستصحاب والبراءة الشرعية .
الأصل العقلي : وهو القاعدة التي يحكم بها العقل والمتكفّلة تعيين الوظيفة الفعلية كأصالة التخيير والاحتياط العقلي ، وذلك عند العجز عن تحصيل الأحكام الواقعية أو الظاهرية بالطرق والقواعد الأخرى « 2 » .
2 - الأصل المحرز وغير المحرز :
الأصل المحرز : عبارة عن أن يكون لسان دليل الأصل معبّرا عن جعل الشارع مورد الأصل علما تنزيلا ، بحيث ينزّل الشك منزلة اليقين ، كما يلاحظ ذلك في صياغة دليل الاستصحاب وقاعدة التجاوز .
الأصل غير المحرز : وهو ما لا يصاغ دليله صياغة الإحراز والكشف عن الواقع
هامش
( 1 ) انظر : فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 328 - 329 . فوائد الأصول 4 : 681 . المعجم الأصولي : 8 - 10 .
( 2 ) انظر : مصباح الأصول 2 : 247 - 248 .