« فيه » و « منه » و « بعينه » « 1 » .
وعلى هذا تختصّ أصالة الحلّ بالشبهات الموضوعية ، وتمتاز بذلك عن أصالة البراءة ، وإلّا كانت والبراءة سواء .
ولمزيد من تفصيل المقال راجع بحث أصالة البراءة في علم الأصول « 2 » .
( انظر : براءة )
و - أصالتا الإباحة والحظر :
اضطربت الكلمات في تحديد المراد من أصالة الإباحة والتي تقابل أصالة الحظر ، ويمكن تصنيف الأقوال المحدّدة لهوية هذا الأصل إلى ثلاثة :
الأوّل : حكم العقل بإباحة كلّ فعل وقع الشكّ في حكمه الواقعي . هذا بناء على أصالة الإباحة ، وأمّا بناء على أصالة الحظر فالمقصود هو حكم العقل بلزوم الامتناع عن كلّ فعل وقع الشكّ في حكمه الواقعي .
وبهذا التفسير تكون أصالتا الإباحة والحظر مساوقتين لأصالتي البراءة والاشتغال العقليّتين .
الثاني : حكم العقل بإباحة الأفعال والأشياء أو المنع عنها - بناء على أصالة الحظر - بغضّ النظر عن حكم الشارع ، فالقول بالإباحة معناه حكم العقل بحلّية الأفعال وعدم استحقاق العقاب عند ارتكابها ما لم يمنع الشارع عن ارتكابها .
وبناء على هذا التفسير تكون أصالة البراءة أو الاشتغال مغايرتين لأصالة الإباحة والحظر ؛ إذ البراءة والاشتغال - على هذا التفسير - متأخرتان عن الحكم الشرعي ؛ إذ موضوعهما الشكّ في الحكم الشرعي بينما أصالة الإباحة والحظر تجريان في خصوص ظرف عدم الحكم الشرعي ؛ إذ أصالة الإباحة تعني حكم العقل بإباحة الأفعال إلّا إذا منع الشارع ، أي إلّا إذا كان هناك منع واقعي عن الفعل معلوم أو مشكوك .
الثالث : أنّ موضوع أصالة الإباحة وكذلك الحظر هو الأفعال والأشياء بما
هامش
( 1 ) انظر : الرسائل ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 46 . فوائد الأصول 2 : 364 . مصباح الأصول 2 : 273 - 277 .
القواعد ( المصطفوي ) : 123 - 125 .
( 2 ) انظر : فوائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 40 ، 216 - 217 . كفاية الأصول : 341 . مصباح الأصول 2 :
76 .