به وظيفة المكلّف ، ويضع أمامه مخرجا ، وهو الاحتياط بفعل جميع المحتملات أو تركها لو تيسّر .
وينقسم الاحتياط إلى قسمين :
الاحتياط العقلي ( أصالة الاشتغال ) :
وهو حكم العقل بلزوم مراعاة ما احتمل في تركه أو فعله ضرر أخروي ، ويدخل ضمن هذا التحديد الشبهة البدوية قبل الفحص ، والعلم الإجمالي بتكاليف إلزامية إذا كان الاحتياط ممكنا ولو بالإتيان بجميع المحتملات أو تركها . والعلم التفصيلي بتكليف ما ، والشك في الخروج عن عهدته بالامتثال لبعض الجهات « 1 » .
وقد وسّع السيد الشهيد الصدر دائرة الاحتياط العقلي حيث استوعب عنده تمام موارد الشك في التكليف ، لكنه قال بأنّ هذا الاحتياط - المسمّى عنده بحقّ الطاعة - محكوم للبراءة الشرعية أو مورود لها .
والاحتياط الشرعي : ويراد به حكم الشارع بلزوم الإتيان بجميع محتملات التكاليف أو اجتنابها عند الشك بها ، والعجز عن تحصيل واقعها مع إمكان الإتيان بها جميعا أو اجتنابها .
ويجب مراعاته عند خصوص الإخباريين من علمائنا في الشبهات البدوية التحريمية فقط « 2 » .
( انظر : احتياط ، اشتغال )
ج - أصل التخيير :
وهو عبارة عن الوظيفة العقلية التي بها يتخيّر المكلّف بين فعل شيء وتركه أو تخيّره بين فعلين ، وذلك عند عدم إمكان الاحتياط فيهما باتيانهما معا أو تركهما كذلك ، وتسمّى هذه الحال بدوران الأمر بين المحذورين « 3 » .
د - أصل الاستصحاب :
وهو حكم الشارع بالبناء على اليقين السابق حالة الشكّ فيه لاحقا ، فهو يقتضي الالتزام عمليا بما هو المتيقن سابقا ، ومن هنا عرّف بأنّه ( إبقاء ما كان ) « 4 » ، أو بأنّه
هامش
( 1 ) الأصول العامة للفقه المقارن : 521 .
( 2 ) انظر : الأصول العامة للفقه المقارن : 495 . المعجم الأصولي : 52 ، 54 . اصطلاحات الأصول : 42 .
( 3 ) انظر : الأصول العامة للفقه المقارن : 541 . المعجم الأصولي : 372 . اصطلاحات الأصول : 50 .
( 4 ) فوائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 9 .