إصابة
أوّلا - التعريف :
الإصابة : مصدر أصاب ، والصواب ضدّ الخطأ ، وأصاب : أي جاء بالصواب ، يقال :
أصاب فلان في قوله وفعله ، وأصاب السهم القرطاس إذا لم يخطئ .
وأصاب الإنسان من المال وغيره : أي أخذ وتناول ، وفي الحديث : « يصيبون ما أصاب الناس » أي ينالون ما نالوا « 1 » .
واستعمله الفقهاء بنفس المعنى اللغوي .
ثانيا - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
استعملت الإصابة في كلمات الفقهاء في موارد عديدة ، نشير إلى بعضها - إجمالا - فيما يلي :
1 - الاجتهاد بين إصابة الواقع وعدمها :
من الواضح أنّ اللّه تعالى أحكاما واقعية أنزلها في شريعته ، والمجتهد قد يصيب باجتهاده هذه الأحكام وقد يخطئها ، فعند الإصابة لا إشكال في ترتب هذه الأحكام ونتائجها عليه ، أمّا لو أخطأ المجتهد في اجتهاده أو فتواه بعد بذل وسعه في استنباط الأحكام لزمه العمل بمقتضى ما توصّل إليه ، ولا نزاع في تخطئته حينئذ ؛ لأنّ المجتهد يحكم بحسب الأدلّة المتوفرة عنده ، وحكمه بحسب تلك الأدلّة حكم ظاهري يحمل خاصية التنجيز والتعذير عن الواقع الثابت عليه بمقتضى قاعدة اشتراك الأحكام بين العالم والجاهل بها .
والنتيجة أنّ الاجتهاد قد يصيب الواقع وقد يخطؤه .
( انظر : اجتهاد ، إجزاء ، فتوى )
2 - إصابة النجاسة الشيء الطاهر :
صرّح الفقهاء أنّه متى أصاب ثوب الإنسان أو بدنه شيء من النجاسة - كالخمر أو الفقّاع ، قليلا كان أو كثيرا ، أو دما كان أكثر من الدرهم البغلّي إلّا دم الحيض والاستحاضة والنفاس - فإنّه
هامش
( 1 ) النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 57 ، 58 . لسان العرب 7 : 433 .
المصباح المنير : 350 .