قال الشيخ الطوسي : « النكاح على ثلاثة أضرب : ضرب منها هو النكاح المستدام . . . ويستحبّ فيه الإعلان والإشهاد عند العقد . . . » « 1 » .
( انظر : نكاح )
ه - الإشهار في الحدود :
تعرّض الفقهاء للإشهار في باب الحدود تارة بمعنى إجراء الحدّ بمرأى الناس ، وأخرى بمعنى تشهير الفاعل القبيح ، نشير إلى أهمّها فيما يلي :
1 - الإشهار في إجراء حدّ الزنى :
ذهب الفقهاء إلى أنّه ينبغي للإمام ومن قام مقامه إذا أراد استيفاء الحدّ أن يعلم الناس ليتوفّروا على حضوره « 2 » ، وادّعي عدم الخلاف فيه « 3 » ؛ لقوله تعالى :
وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
« 4 » .
ولما روي من فعل أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا رجم المرأة المقرّة ، ومناداته في الناس حتى اجتمعوا ، وعزم عليهم لمّا خرجوا معه ، إلى آخر القصّة « 5 » . وإن كان فعله عليه السّلام ذلك لمرّة واحدة لا يدلّ على الوجوب ولا الاستحباب .
ولما فيه من الاعتبار والانزجار من فعل القبيح ، كما تقتضيه حكمة الحدود « 6 » .
وإن كان هذا التوجيه للاستئناس ، وإلّا فالعمدة هنا هو الآية القرآنية .
ولكن اختلفوا في موضعين :
أحدهما : هل الأمر للوجوب أم للاستحباب ؟ فذهب بعضهم إلى الأوّل « 7 » ، وبعض آخر إلى الثاني « 8 » .
ثانيهما : في أقلّ عدد تتحقّق به الطائفة المأمورة في القرآن أن تشهد إقامة الحدّ ،
هامش
( 1 ) النهاية : 450 .
( 2 ) المهذب 2 : 528 . السرائر 3 : 453 . الشرائع 4 : 157 .
المسالك 14 : 386 - 387 . جواهر الكلام 41 : 353 .
الدرّ المنضود 1 : 425 .
( 3 ) جواهر الكلام 41 : 353 .
( 4 ) النور : 2 .
( 5 ) الوسائل 28 : 55 ، ب 31 من مقدّمات الحدود ، ح 3 .
( 6 ) المسالك 14 : 387 . جواهر الكلام 41 : 353 .
( 7 ) المقنعة : 780 - 781 . الكافي في الفقه : 406 . الوسيلة :
412 . السرائر 3 : 453 . المختصر النافع : 295 . القواعد 3 : 529 - 530 . المسالك 14 : 387 - 388 . جواهر الكلام 41 : 353 .
( 8 ) النهاية : 701 . المبسوط 5 : 341 . الخلاف 5 : 374 ، م 11 . الشرائع 4 : 157 .