1 - ما يرجح فيه الإشهار شرعا :
يتعرّض الفقهاء إلى الأحكام المتعلّقة بالإشهار المطلوب وما يراد منها في مواطن متفرّقة ، كالصلاة والزكاة والحجر والنكاح وغيرها ، وفيما يلي نشير إليها بترتيب أبواب الفقه :
أ - الإشهار بالأذان :
يستحبّ للرجل الإشهار في الأذان برفع الصوت « 1 » ، وادّعي عدم الخلاف فيه ؛ لما فيه من إبلاغ الغائبين ، وإقامة شعار المسلمين « 2 » ، ولأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلالا به في رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 3 » ، ولقول الإمام الباقر عليه السّلام في صحيح زرارة : « لا يجزؤك من الأذان إلّا ما أسمعت نفسك أو فهمته ، وكلّما اشتدّ صوتك من غير أن تجهد نفسك كان من يسمع أكثر ، وكان أجرك في ذلك أعظم » « 4 » .
وقول الإمام الصادق عليه السّلام في صحيح عبد الرحمان : « إذا أذّنت فلا تخفين صوتك ؛ فإنّ اللّه يأجرك مدّ صوتك فيه » « 5 » . وغير ذلك « 6 » .
( انظر : أذان وإقامة )
ب - الإشهار بالزكاة :
يستحبّ الإشهار في إخراج الزكاة الواجبة ؛ فإنّ ذلك مدعاة لترغيب الآخرين في ذلك ، وحثّهم عليه « 7 » ؛ فإنّ شيوع أمر ما في الحياة الاجتماعية يحدث انسا به لكلّ فرد وتكسر دونه الحواجز والمعوقات .
والمستند في ذلك خبر ابن بكير عن رجل عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى :
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ
« 8 » قال :
« يعني الزكاة المفروضة » ، قال : قلت :
وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
« 9 » ، قال : « يعني النافلة ، إنّهم كانوا يستحبّون إظهار الفرائض وكتمان
هامش
( 1 ) المقنعة : 99 . المبسوط 1 : 143 . الدروس 1 : 163 .
جامع المقاصد 2 : 186 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 209 .
( 2 ) جواهر الكلام 9 : 108 .
( 3 ) الوسائل 5 : 411 ، ب 16 من الأذان والإقامة ، ح 7 .
( 4 ) الوسائل 5 : 410 ، ب 16 من الأذان والإقامة ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 5 : 410 ، ب 16 من الأذان والإقامة ، ح 5 .
( 6 ) الوسائل 5 : 412 ، ب 18 من الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 7 ) الحدائق 22 : 275 . جواهر الكلام 15 : 426 .
( 8 ) البقرة : 271 .
( 9 ) البقرة : 271 .