وقد يكون الإفشاء بنشر الخبر من غير مجاهرة ولا إعلان ، وذلك ببثّه بين الناس ، وعلى هذا فهو يخالف الإشهار من هذه الناحية في بعض الموارد .
[ 4 - الإعلام ]
4 - الإعلام : وهو إيصال الخبر - مثلا - إلى شخص أو طائفة من الناس « 1 » ، سواء كان ذلك بالإشهار أم بالتحديث من غير إشهار ، وعلى هذا فهو يخالف الإشهار من هذه الناحية .
[ 5 - الجهر ]
5 - الجهر : وهو لغة : إعلان الشيء وإظهاره ، يقال : جهرت بالقول ، إذا أعلنته « 2 » .
فالجهر : هو المبالغة في الإظهار وعمومه ، ألا ترى أنّك إذا كشفت الأمر للرجل والرجلين قلت : أظهرته لهما ، ولا تقول : جهرت به إلّا إذا أظهرته للجماعة الكثيرة « 3 » .
فالفرق بين الإشهار والجهر : أنّ الإشهار خلاف الكتمان ، وهو إظهار المعنى للنفس ، ولا يقتضي رفع الصوت به ، والجهر يقتضي رفع الصوت به ، ومنه يقال :
رجل جهير وجهوري ، إذا كان رفيع الصوت « 4 » .
[ 6 - الإشاعة ]
6 - الإشاعة : وهي لغة : مصدر أشاع ، ومن معانيها : النشر والتفريق والإظهار ، فيقال : أشاع الخبر ، أي نشره وأذاعه وأظهره « 5 » .
وعلى هذا فمعنى الإشاعة والإشهار في الأخبار واحد ، وإن أطلقت الإشاعة في غير موارد الإخبارات .
ثالثا - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
استعمل الفقهاء الإشهار في مواطن كثيرة ، وهو ينقسم بحسب استعمالهم إلى قسمين :
الأوّل : الإشهار الراجح شرعا .
والثاني : الإشهار غير الراجح ، ويترتّب على كلّ واحد منهما أحكام نشير إلى أهمّها :
هامش
( 1 ) لسان العرب 9 : 371 . المصباح المنير : 427 .
( 2 ) لسان العرب 2 : 397 . المصباح المنير : 112 .
( 3 ) معجم الفروق اللغوية : 169 .
( 4 ) معجم الفروق اللغوية : 60 . وكلامه وإن كان في الإعلان إلّا أنّه ينفع هنا بملاحظة تساوي معنى الإعلان والإشهار كما تقدّم .
( 5 ) لسان العرب 7 : 260 . المصباح المنير : 329 . القاموس المحيط 3 : 67 .