تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

2 - الإشهار المرجوح شرعا :

ونشير هنا إلى أهمّها :

أ - إشهار السلاح :

يحرم إشهار السلاح لإخافة الناس ، وفاعله محارب ؛ لأنّ الفقهاء عرّفوا المحارب بأنّه من جرّد السلاح لإخافة الناس من قتل ، أو نهب مال محترم ، أو هتك عرض كذلك ، في برّ أو بحر ، ليلا أو نهارا ، في مصر وغيره « 1 » . ولا فرق بين الذكر والأنثى والقويّ والضعيف « 2 » بعد تحقّق القصد المتقدّم منه ؛ لعموم الأدلّة . وخالف في ذلك ابن الجنيد ، فاعتبر الذكورة « 3 » . وصرّح بعضهم بأنّ المحاربة تتحقّق يحمل العصا والحجر ونحوهما أيضا « 4 » . وأمّا حكم المحارب فقد صرّح الفقهاء بأنّ جزاءه القتل ، أو الصلب ، أو القطع مخالفا ، أو النفي « 5 » ، وادّعي الإجماع بقسميه عليه « 6 » ؛ لقوله تعالى :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 7 » . وللمحارب أحكام عديدة تعرّض لها الفقهاء في مواضعها . ( انظر : حدّ ، حرابة ) كما بحث الفقهاء حالات إشهار السلاح وما يترتّب عليه ، كما لو أدّى إشهار السلاح إلى موت إنسان وأنّه هل تترتّب الدية على المحارب أم لا ؟ وعلى تقدير الترتّب فهل تكون عليه أم على العاقلة ؟
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 387 . الشرائع 4 : 180 . القواعد 3 : 568 . الروضة 9 : 290 . المسالك 15 : 5 . كشف اللثام 10 : 634 . جواهر الكلام 41 : 564 - 565 . ( 2 ) الشرائع 4 : 180 . القواعد 3 : 568 . الروضة 9 : 290 . المسالك 15 : 5 . كشف اللثام 10 : 634 - 635 . جواهر الكلام 41 : 568 . ( 3 ) نقله عنه في المختلف 9 : 259 . ( 4 ) القواعد 3 : 568 . الروضة 9 : 292 . المسالك 15 : 5 . كشف اللثام 10 : 636 . جواهر الكلام 41 : 566 . ( 5 ) المبسوط 5 : 387 - 389 . الشرائع 4 : 180 . الروضة 9 : 294 - 295 . المسالك 15 : 8 . ( 6 ) جواهر الكلام 41 : 573 . ( 7 ) المائدة : 33 .