عنه ، وحفظها عن ورثته لو مات ومن غرمائه لو فلّس « 1 » ، وادّعي عدم الخلاف فيه « 2 » ، بل الإجماع عليه « 3 » ، عند علمائنا « 4 » .
وإنّما التزموا الاستحباب دون الوجوب ؛ لعدم الدليل عليه ، ولأنّ اللقطة أمانة ، والأمين لا يلزمه الإشهاد « 5 » .
وأمّا كيفيّة الإشهاد هنا فذكر الشهيد الثاني فيها وجهين : « أحدهما - وهو الأشهر - : أن يشهد على أصلها دون صفاتها ، أو يذكر بعضها من غير استقصاء ؛ لئلّا يذيع خبرها فيدّعيها من لا يستحقّها فيأخذها إذا ذكر صفاتها أو يذكر بعضها . . .
والثاني : أنّه يشهد على صفاتها أيضا حتّى لو مات لم يتملّكها الوارث ، ويشهد الشهود للمالك على وجه يثبت به . وعلى التقديرين لا ينبغي الاقتصار على الإطلاق ، كقوله : عندي لقطة ؛ لعدم الفائدة بذلك » « 6 » .
( انظر : لقطة )
الرابع - الإشهاد على دفع الحقّ :
يجب على من في يده أو في ذمّته حقّ لغيره أن يدفعه إلى صاحبه عند المطالبة ، سواء كان ماليّا أو غيره .
ولكن هل له أن يمتنع من التسليم إلى أن يشهد عليه أم لا ؟ فيه أقوال :
1 - أنّ له الامتناع عن الدفع حتى يشهد « 7 » ، ونسب إلى الأشهر « 8 » .
2 - وجوب التسليم وعدم جواز الامتناع طلبا للإشهاد إلّا مع مظنّة الضرر ، فحينئذ يجوز الامتناع من التسليم ولو نافى الفورية . ذهب إليه السيّد اليزدي « 9 » .
3 - التفصيل بين ما يقبل قوله في الردّ - كالوديعة - وما لا يقبل - كالعارية - فيجب التسليم في الأوّل وإن لم يشهد ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 38 : 217 - 218 .
( 2 ) جواهر الكلام 38 : 307 .
( 3 ) الخلاف 3 : 580 - 581 ، م 4 . وانظر : جواهر الكلام 38 : 217 .
( 4 ) التذكرة 17 : 173 .
( 5 ) المبسوط 3 : 155 .
( 6 ) المسالك 12 : 522 - 523 .
( 7 ) الشرائع 2 : 203 . القواعد 2 : 363 . جامع المقاصد 8 :
267 . المسالك 5 : 292 .
( 8 ) كفاية الأحكام 1 : 683 .
( 9 ) العروة الوثقى 6 : 222 ، م 5 .