تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
عنه ، وحفظها عن ورثته لو مات ومن غرمائه لو فلّس « 1 » ، وادّعي عدم الخلاف فيه « 2 » ، بل الإجماع عليه « 3 » ، عند علمائنا « 4 » . وإنّما التزموا الاستحباب دون الوجوب ؛ لعدم الدليل عليه ، ولأنّ اللقطة أمانة ، والأمين لا يلزمه الإشهاد « 5 » . وأمّا كيفيّة الإشهاد هنا فذكر الشهيد الثاني فيها وجهين : « أحدهما - وهو الأشهر - : أن يشهد على أصلها دون صفاتها ، أو يذكر بعضها من غير استقصاء ؛ لئلّا يذيع خبرها فيدّعيها من لا يستحقّها فيأخذها إذا ذكر صفاتها أو يذكر بعضها . . . والثاني : أنّه يشهد على صفاتها أيضا حتّى لو مات لم يتملّكها الوارث ، ويشهد الشهود للمالك على وجه يثبت به . وعلى التقديرين لا ينبغي الاقتصار على الإطلاق ، كقوله : عندي لقطة ؛ لعدم الفائدة بذلك » « 6 » . ( انظر : لقطة )

الرابع - الإشهاد على دفع الحقّ :

يجب على من في يده أو في ذمّته حقّ لغيره أن يدفعه إلى صاحبه عند المطالبة ، سواء كان ماليّا أو غيره . ولكن هل له أن يمتنع من التسليم إلى أن يشهد عليه أم لا ؟ فيه أقوال : 1 - أنّ له الامتناع عن الدفع حتى يشهد « 7 » ، ونسب إلى الأشهر « 8 » . 2 - وجوب التسليم وعدم جواز الامتناع طلبا للإشهاد إلّا مع مظنّة الضرر ، فحينئذ يجوز الامتناع من التسليم ولو نافى الفورية . ذهب إليه السيّد اليزدي « 9 » . 3 - التفصيل بين ما يقبل قوله في الردّ - كالوديعة - وما لا يقبل - كالعارية - فيجب التسليم في الأوّل وإن لم يشهد ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 38 : 217 - 218 . ( 2 ) جواهر الكلام 38 : 307 . ( 3 ) الخلاف 3 : 580 - 581 ، م 4 . وانظر : جواهر الكلام 38 : 217 . ( 4 ) التذكرة 17 : 173 . ( 5 ) المبسوط 3 : 155 . ( 6 ) المسالك 12 : 522 - 523 . ( 7 ) الشرائع 2 : 203 . القواعد 2 : 363 . جامع المقاصد 8 : 267 . المسالك 5 : 292 . ( 8 ) كفاية الأحكام 1 : 683 . ( 9 ) العروة الوثقى 6 : 222 ، م 5 .